فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 1097

وقرأ الباقون: «الله ربُّكم وربُّ آباؤُكم» بالرفع عن الاستئناف، كما قال الشاعر: (1)

فإن لها جارين لن يغدرا بها ... ربيب النبىّ وابن خير الخلائف

فاستأنف فرفع ربيب على معنى هما ربيب وابن، وكذلك: «أحسنُ الخالقين اللهُ» ، أى: هو الله تعالى، وخلائف: جمع خليفة، وخليف بغير هاء يجمع خلفاء مثل كريم وكرماء، ويقال للرّجل: هذا خليفة على المعنى، ويجوز هذه خليفة على اللفظ والتأنيث، قال الشاعر (2) :

أبوك خليفة ولدته أخرى ... وأنت خليفة ذاك الكمال

وقال أوس بن حجر (3) -وأتى باللّغتين-:

إنّ من القوم موجودا خليفته ... وما خليف أبى وهب بموجود

(1) أنشده الفراء في المعانى في موضعين، الموضع الأول: 2/ 178.

(وابن خير الخلائق) بالقاف، وهو خطأ، صوابه ما أنشده الفراء نفسه في الموضع الثانى:

2/ 407 قال: أنشدنى بعض العرب:

لعمرى ما نخلى بدار مضيعة ... ولا ربّها إن غاب عنها بخائف

وإنّ لها جارين لن يغدرا بها ... ربيب النبى وابن خير الخلائف

(2) أنشده الفراء في المعانى: 1/ 208، وعنه في المذكر والمؤنث لابن الأنبارى: 565، والعباب (الفاء) : 168، واللّسان (خلف) وقال ابن الأنبارى رحمه الله بعد إنشاده: «والبيت لنصيب» ورجعت إلى مجموع شعر نصيب المطبوع في بغداد 1968 م فلم أجده، وفيه أبيات مفردة لا يبعد أن تكون من شوارد القصيدة التى منها هذا البيت، والله تعالى أعلم.

(3) ديوانه: 25.

وينظر: المذكر والمؤنث لابن الأنبارى: 566، والمخصّص: 3/ 134، وشرح المفصل لابن يعيش: 5/ 52، واللسان (خلف) وشرح شواهد الشافية: 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت