فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 1097

فالجواب في ذلك: أن الأصل في ماء: موه فاعلم؟ فاء الفعل ميم، وعينه واو، ولامه هاء، فقلبوا من الواو ألفا؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار: ماه، ثم قلبوا من الهاء همزة كما تقول: هرقت وأرقت فصارت ماء، فلما جمع ردّ إلى الأصل؛ لأن الجمع يقل استعماله بمنزلة التصغير إذا قلت: مويه، ورد في التكسير إلى الأصل، كما رد في التّصغير؛ لأن التكسير والتصغير من واد واحد، والواحد لما كثر استعماله خفّف بالقلب، فاعرف ذلك فإنه حسن.

فالماء: الماء هو المشروب قال الله تعالى: {وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً} [الرّعد: 17] !

والماء: المنىّ -ممدود-، الذى منه الولد، قال الله تعالى: {مِنْ ماءٍ دافِقٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ} [الرّعد: 17] .

والماء أيضا: القرآن؛ قال الله تبارك وتعالى: {أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها} المرسلات: 27 مثل ضربه الله للقرآن.

والماء أيضا: رونق الشّئ وحسنه وبريقه، يقال: ثوب له ماء.

والمال أيضا: المال، قال الله تعالى: {وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتًا} أي: أكثرنا أموالهم. قال الفرّاء: والعرب تقول: الما للمال حذفت لامه؛ لأنّه معلوم حيث يكون الماء ينبت المال.

و «ما» مقصور ينقسم خمسة وعشرين قسما قد أفردت له كتابا».

وقال في إعراب القراءات: 273/ 2: في إعراب قوله تعالى: [غافر: 58] {وَلا الْمُسِيءُ قَلِيلًا ما تَتَذَكَّرُونَ} قال: «قال ابن خالويه: والوقف على {وَلا الْمُسِيءُ} وقف عليه ابن مجاهد، ثم تبتدئ {قَلِيلًا} لأنّه ينتصب {قَلِيلًا} ب‍ {تَتَذَكَّرُونَ} و {ما} صلة، هذا قول معمر. وقال آخرون: يجعل «ما» مصدرا مع الفعل؛ أي: قليلا تذكّرهم، وهذا قد أحكمناه في كتاب «الماءات» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت