ومن نصب جعل «المودّة» مفعول {اِتَّخَذْتُمْ} ، ومن أضاف جعل «البين» الوصل.
ومن نوّن ولم يضف جعل «البين» ظرفا، وهو الفراق أيضا يقال: بينهما بين بعيد، وبون بعيد، وجلس زيد بيننا، وبينا بالإدغام.
أخبرنى ابن دريد عن أبى حاتم عن الأصمعى: يقال: بان زيد عمرا:
إذا فارقه بيونة وبونا. قال الشاعر (1) :
كأنّ عينى وقد بانوا ... غربا يضوح عند منجنون
والقراءة الخامسة: ما حدّثنى أحمد عن على عن أبى عبيد أن ابن مسعود قرأ (2) «إنما اتخذتم من دون الله إنّما مودّةُ بينكم» .
وفى قراءة أبىّ (3) «إنّما مودّة بينهم» فهذه القراءة السّادسة.
5 -وقوله تعالى: {وَلُوطًا إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ} [28] .
قرأ نافع وابن كثير وابن عامر وحفص عن عاصم {إِنَّكُمْ} على الخبر من غير استفهام {أَإِنَّكُمْ} [29] بالاستفهام.
(1) أنشده أبو زيد في نوادره: 192، وعن أبى زيد في الخصائص: 2/ 149، والمنصف:
3/ 24، واللسان (بان) .
المنجنون: الدّولاب، والغرب: الدّلو العظيمة.
(2) قراءة ابن مسعود في معانى القرآن للفراء: 2/ 316.
(3) المصدر السابق.