فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 1097

فاختار أهل البصرة أن تقف على «وى» ثم تبتدئ: كأنّه، و «وى» كلمة حزن عندهم. قال الشاعر (1) :

سألتانى الطّلاق أن رأتانى ... قلّ مالى قد جئتمانى بنكر

وي كأنّ من يكن له نشب يح‍ ... بب ومن يفتقر يعش عيش ضرّ

واختار الكوفيّون أن يجعلوا «ويكأنّه» كلمة واحدة؛ لأنهم وجدوه كذلك في المصحف مكتوبا، ومعنى «ويكأنه» : ألم تر أنّه.

وقال آخرون: «ويكأنّه» معناه: ويلك إنّه فحذف اللام تخفيفا.

(1) هذان البيتان ينسبان إلى نبيه بن الحجّاج السّهمى، وإلى زيد بن عمرو بن نفيل العدوىّ.

وكلاهما من قريش.

أمّا نبيه: فهو شاعر متقدم من شعراء قريش قتل مع أخيه منبّه يوم بدر مشركا. ينظر: السيرة لابن هشام: 1/ 315، وجمهرة أنساب العرب لابن حزم: 165، والخزانة: 3/ 101.

وأمّا زيد بن عمرو: فهو والد سعيد بن زيد صاحب رسول الله صلّى الله عليه وسلم أحد العشرة المبشرين بالجنّة. وزيد ابن عم عمر بن الخطاب رضى الله عنه. لم يدرك الإسلام وكان يكره عبادة الأوثان ويقاوم وأد البنات وعبد الله على دين إبراهيم عليه السلام عرفه رسول الله صلّى الله عليه وسلم واجتمع به قبل البعثة. مات قبل البعثة بنحو سبع عشرة سنة.

أخباره في الأغانى: 3/ 15، والإصابة: 1/ 613، والخزانة: 3/ 99.

والشاهد في كتاب سيبويه: 1/ 290، 2/ 170، وشرح أبياته لابن السيرافى: 2/ 11 ونسبهما لنبيه ورد عليه الأسود الغندجانى المعروف ب «الأعرابي» قال في فرحة الأديب: 132، 133 «جهل ابن السيرافى قائل هذا الشعر، وهو من خيار قريش ونسب الشعر إلى نبيه بن الحجاج وهو من أشرارهم وهذا الشعر لزيد بن عمرو بن نفيل: وأورد الأبيات التى منها الشاهد. والبيتان غير متواليين.

وينظر: معانى القرآن للفراء: 2/ 312، وشرح المفصل لابن يعيش: 4/ 76 وشرح الأشمونى:

2/ 486، وخزانة الأدب: 3/ 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت