وقد جعل بعضهم الإهجار هاهنا: التّرك
وقرأ الباقون {تَهْجُرُونَ} من الهجران. يقال هجر فلان فلانا: إذا صرمه، وهجر بلاده: إذا خرج منها وتركها، فشبّه الله تعالى من ترك القرآن والعمل به كالمهاجر لرشده.
16 -وقوله تعالى: {فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ} [72]
قرأ ابن عامر، «خرجا فخرج ربّك» .
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم: {خَرْجًا فَخَراجُ رَبِّكَ} .
وقرأ حمزة والكسائىّ «خارجا. فخراج ربّك» وقد ذكرت علّته فى (الكهف) وهى الإتاوة التى يأخذها السّلطان من بعض الرّعيّة.
17 -وقوله تعالى: {سَيَقُولُونَ لِلّهِ} (1) [85، 87، 89]
قرأ أبو عمرو وحده « (سيقولون الله) » بألف في الحرفين الأخيرين، وكذلك في مصاحف أهل البصرة. وذلك أنّ القائل إذا قال لمن هذه الضّيعة؟ جاز أن تقول: لفلان، أو صاحبها فلان، أنشدنى ابن مجاهد (2) :
وأعلم أنّنى سأكون رمسا ... إذا سار النّواجع (3) لا يسير
فقال السّائلون لم حفرتم ... فقال المخبرون لهم وزير
فهذا حجّة أبى عمرو.
(1) فى الأصل: «الله» .
(2) البيتان في معانى القرآن للفرّاء: 2/ 240.
قال: «أنشدنى بعض بنى عامر» .
(3) فى الأصل: «التراجع» .