68 -وقوله تعالى: {بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ} [184] قرأ ابن عامر «وبالزّبر» بالباء، وكذلك في مصاحف أهل الشام، وقرأ الباقون بغير باء، فقال قوم: مررت بزيد وعمرو ومررت بزيد وبعمر سواء. وأما هشام فإنه قرأ «بالكتب» بزيادة الباء (1) ، والباقون بغير زيادة الباء.
68 -وقوله تعالى: «ولا يحسبنّ الّذين يفرحون» [180] قرأ أهل الكوفة بالتاء.
والباقون بالياء.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو «فلا يحسبُنّهم» بالياء وضمّ الباء وفيه جوابان:
أحدهما: أن يكون الفعل لمحمّد صلّى الله عليه وسلم (2) ، والهاء كناية عن الكفرة.
والثاني: فلا يحسب الكفار أنفسهم.
ومن قرأ بالتاء أي: فلا تحسبنهم يا محمد بمفازة من العذاب أي: ببعد من النّار.
69 -وقوله تعالى: {لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ} [187] قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر بالياء. وحجّتهم:
{فَنَبَذُوهُ} ردّوه على الغيب.
وقرأ الباقون بالتّاء، جعلوه حكاية لوقت أخذ الميثاق عليهم.
70 -وقوله تعالى: {وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا} [195] .
قرأ/ابن كثير وابن عامر «وقتلوا وقتِّلوا» مشدّدة التاء، أي: مرة بعد مرة للتكثير.
(1) ينظر: التيسير: 92، والكشف: 1/ 370 والبحر المحيط: 3/ 134، والنشر: 2/ 245.
(2) يقصد محمّد صلّى الله عليه وسلم وأصحابه.