فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 1097

وقرأ الباقون بالفتح. فمن فتح فموضع «أنّ» خفض بالنّسق على قوله:

{وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ} بأن الله لا يضيع، ولأنّ الله.

ومن كسر جعلها مبتدأة، واعتبر قراءته (1) بحرف عبد الله «والله لا يضيع» بغير «إنّ» .

62 -وقوله تعالى: {وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ} [176] قرأ نافع وحده «يُحزنك» بضم الياء في كلّ القرآن إلا قوله تعالى (2) :

{لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ} .

وقرأ الباقون بفتح ذلك كلّه وهما لغتان: حزن وأحزن والاختيار حزن لقولهم: محزون، ولا يقال: محزن، تقول: حزن يحزن حزنا/وحزنا.

63 -وقوله تعالى: {وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} [178] .

قرأ حمزة وحده بالتّاء.

وقرأ الباقون بالياء، فمن قرأ بالتاء فالخطاب للنبي صلّى الله عليه وسلم. ومن قرأ بالياء فإخبار عن الذين كفروا، فمن قرأ بالتاء فموضع {الَّذِينَ} نصب و {كَفَرُوا} صلته، «وأن» مع ما بعدها في موضع المفعول الثاني. وإنما فتحت «أنّ» لأن الفعل واقع عليها «وما» اسم «أنّ» و {نُمْلِي} صلته و {خَيْرٌ} خبر «أنّ» ، تمّ الكلام. ثم استأنف بقوله: {أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ} بكسر الألف {لِيَزْدادُوا إِثْمًا} .

ومن قرأ بالتاء جعل الفعل لمحمد صلّى الله عليه وسلم، فموضع {الَّذِينَ} نصب

(1) فى الأصل: «قراءة» . والقراءة في معانى القرآن للفرّاء: 1/ 247.

(2) سورة الأنبياء: آية: 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت