وقرأ الباقون بالفتح، جعلوا التّسويم وهو العلامة للخيل، أي أن الملائكة سوّمت الخيل، أو إذا جعلت الفعل لله وهو الاختيار؛ لأنّ الملائكة الله سومها، قال الحسن: (1) مسومين مجززة النّواصى، وقال مجاهد (2) : جعلت الملائكة في آذان الخيل وأذنابها الصّوف الأبيض.
51 -وقوله تعالى: {وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ} [133] .
قرأ نافع وابن عامر: « (سارعوا) » بغير واو.
وقرأ الباقون بواو.
52 -وقوله تعالى: {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ} [140] .
قرأ أهل الكوفة غير حفص «قُرح» بضم القاف. وقرأ الباقون وحفص عن عاصم بالفتح.
فقال أكثر النحويين: هما لغتان: القرح والقرح مثل: الجهد والجهد، وفرّق الكسائي بينهما فقال: القرح: الجراحة، والقرح: ألم الجراحة (3) .
(1) رأي الحسن في معانى القرآن لأبى جعفر النحاس: 1/ 470.
(2) ينظر: تفسير مجاهد: 1/ 135، وتفسير الطبرى والمحرر الوجيز: 3/ 311.
قال ابن الجوزى في زاد المسير: 1/ 452 «قال مجاهد: كانت أذناب خيولهم مجزوزة وفيها العهن» .
وفى تفسير القرطبي: 4/ 196 «وقال مجاهد: كانت خيلهم مجزوزة الأذناب والأعراف معلمة النواصى والأذناب بالصوف والعهن» ثم اعترض عليه بقوله: «قلت: وأما ما ذكره مجاهد من أن خيلهم كانت مجزوزة الأذناب والأعراف فبعيد؛ فإنّ في مصنف أبى داود عن عتبة بن عبد السّلمى أنه سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: «لا تقصوا نواصى الخيل ولا معارفها ولا أذنابها فإن أذنابها مذابلها ومعارفها دفاؤها ونواصيها معقود فيها الخير» فقول مجاهد يحتاج إلى توقيف من أن خيل الملائكة كانت على تلك الصفة والله أعلم».
(3) معانى القرآن للفراء: 1/ 234 ... وغيره.