44 -وقوله تعالى: {بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ} [79] قرأ ابن عامر وأهل الكوفة مشدّدا، وقرأ الباقون مخفّفا، وحجتهم {تَدْرُسُونَ} [79] ولم يقل تدرّسون، ومن شدّد قال: هذا أبلغ في المدح؛ لأنّهم لا يعلّمون إلا وقد علموا هم، ولا يكون العالم عالما حتى يعمل بعلمه، فأحد عمله تعليمه غيره.
45 -وقوله تعالى: {أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ} [83] {وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} [83] .
قرأهما حفص، عن عاصم بالياء جميعا.
وقرأ الباقون بالتّاء، غير أبي عمرو فإنّه قرأ {يَبْغُونَ} بالياء «ترجعون» بالتّاء، فمن قرأ بالتاء فمعناه: يا محمد أفغير دين الله تبغون: وإليه ترجعون، فالخطاب للنّبي صلّى الله عليه وسلم.
ومن قرأهما بالياء فإنّ معناه الإخبار عن الكفّار، وكان أبو عمرو أحذق القراء، ففرّق بين اللّفظين لاختلاف المعنيين، فقرأ: {أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ} يعنى الكفار «وإليه ترجعون» أنتم والكفّار.
46 -وقوله تعالى: {وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ /حِجُّ الْبَيْتِ} [97] .
قرأ حمزة والكسائيّ وحفص، عن عاصم { (حِجُّ الْبَيْتِ) } بالكسر.
والباقون بالفتح. فمن فتح جعله مصدرا لحججت، أحجّ حجّا والحجّ: القصد، والحجّ بالكسر الاسم، والاختيار الفتح؛ لاجتماع الجميع على الذي في (البقرة) (1) أنها مفتوحة.
47 -وقوله تعالى: {وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ} [115] .
(1) فى سورة البقرة: الآيات: 189، 196، 197، والحجّ- بالكسر- لغة بنى تميم وأهل نجد، والحجّ بالفتح لغة قريش وأهل الحجاز وبنى أسد أيضا.