38 -وقوله تعالى: «فيوفّيهم أجورهم» [57] .
قرأ حفص، عن عاصم بالياء، أي: الله يوفيهم.
وقرأ الباقون بالنّون، وهو الاختيار، ليتّصل إخبار الله عن نفسه بعضه ببعض.
39 -وقوله تعالى: {ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ} [66] قرأ ابن كثير في رواية قنبل «هَأَنتم» على وزن هعنتم، والأصل: أأنتم، فقلب من الهمزة هاء؛ كراهة أن يجمع بينهما.
وقرأ نافع برواية ورش مثل قنبل.
وقرأ قالون وأبو عمرو « (هآ آنتم) » يمدّان ولا يهمزان؛ وإنما مدّا؛ لأنّ الهمزة الثانية بين، بين فمدّا تمكينا لها، والهاء مبدلة أيضا من همزة في قراءتهما.
وقرأ الباقون: {ها أَنْتُمْ} كأنهم جعلوا «ها» تنبيها «وأنتم» إخبار غير استفهام. ويجوز أن يكون استفهاما، والأصل: آأنتم كما قرأ ابن عامر « (آأنذرتهم) » (1) بهمزتين بينهما ألف، ثم قلب من الهمزة الأولى هاء، وذلك ضعيف؛ لأنه إنما تدخل الألف حاجزا بين الهمزتين كراهية لاجتماعهما، فإذا قلبت الأولى هاء فليس هناك ما يستثقل.
40 -وقوله تعالى: {أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ} [73] .
قرأ ابن كثير وحده «آن يؤتى» على الاستفهام في اللّفظ، وهو تقرير وتوبيخ.
وقرأ الباقون {أَنْ يُؤْتى} بالقصر على تقدير: {قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللهِ} ، لأن يؤتى وبأن يؤتى، فاعرف ذلك.
41 -قوله تعالى: {بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} [75] .
اختلف عن جميع القراء في هذا ونحوه مثل قوله: «نولّهْ ما تولّى ونصلهْ»
(1) سورة البقرة: آية: 6.