فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 719

تَسْقُطُ عَنْهُ الْعِبَادَاتُ وَالتَّكَالِيفُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْيَقِينَ هُوَ غَايَةُ الْأَمْرِ بِالْعِبَادَةِ.

إِنَّ تَفْسِيرَ الْآيَةِ بِهَذَا كُفْرٌ بِاللَّهِ وَزَنْدَقَةٌ، وَخُرُوجٌ عَنْ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ. وَهَذَا النَّوْعُ لَا يُسَمَّى فِي الِاصْطِلَاحِ تَأْوِيلًا، بَلْ يُسَمَّى لَعِبًا كَمَا قَدَّمْنَا فِي آلِ عِمْرَانَ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ هُمْ وَأَصْحَابُهُ هُمْ أَعْلَمُ النَّاسِ بِاللَّهِ، وَأَعْرُفُهُمْ بِحُقُوقِهِ وَصِفَاتِهِ وَمَا يَسْتَحِقُّ مِنَ التَّعْظِيمِ، وَكَانُوا مَعَ ذَلِكَ أَكْثَرَ النَّاسِ عِبَادَةً لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا، وَأَشَدَّهُمْ خَوْفًا مِنْهُ وَطَمَعًا فِي رَحْمَتِهِ، وَقَدْ قَالَ جَلَّ وَعَلَا: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} وَالْعلم عِنْد الله تَعَالَى.] [1] .

-ادعاؤهم جَوَاز الْعَمَل بالإلهام.

[الْمُقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أَنَّ الْإِلْهَامَ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ لَا يَجُوزُ الِاسْتِدْلَالُ بِهِ عَلَى شَيْءٍ، لِعَدَمِ الْعِصْمَة، وَعدم الدَّلِيل على الِاسْتِدْلَال بِهِ ... ] [2] .

[اسْتدلَّ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَمْشِ فِى الأَرْضِ مَرَحًا} عَلَى مَنْعِ الرَّقْصِ وَتَعَاطِيهِ؛ لِأَن فَاعله مِمَّن يمشي مرحًا] [3] .

-الذّكر بِاللَّفْظِ الْمُفْرد.

قَالَ صَاحب التَّتِمَّة - رَحمَه الله: [جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ عِنْدَ الْجَمِيعِ أَنَّهُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم مُنْذُ

(1) - 3/187 - 188، الْحجر / 99، وَقد سبق ذكر هَذَا النَّقْل عِنْد الْكَلَام على الْأَفْعَال الكفرية، فِي بَاب الْإِيمَان وَالْكفْر، وَإِنَّمَا أعدته هُنَا لأهميته فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَالله أعلم.

(2) - 4/173: 176، الْكَهْف/ 65، وَهَذَا المبحث قد سبق نَقله كَامِلا فِي بَاب: هَل كَانَ الْخضر - عَلَيْهِ السَّلَام - رَسُولا، أم نَبيا، أم وليا، أم ملكا؟ فَانْظُرْهُ هُنَاكَ.

(3) - 3/538، بني إِسْرَائِيل / 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت