فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 719

وَإِلَيْهِ الْإِشَارَة بقول ناظم عَمُود النّسَب:

فِي مَدْلَجِ بْنِ بَكْرٍ الْقِيَافَةُ ... كَمَا لِلَهَبٍ كَانَت العيافة

وَلَقَد صدق من قَالَ:

لَعَمْرُكَ مَا تَدْرِي الضَّوَارِبُ بِالْحَصَى ... وَلَا زَاجِرَاتُ الطير مَا الله صانع ... ] [1] .

-فَائِدَة: الْفرق بَين العرافة وَالْكهَانَة.

قَالَ الْعَلامَة الشنقيطي - رَحمَه الله - نقلا عَن الْعلوِي الشنقيطي فِي نظمه"رشد الغافل": [وَالْفرق بَين العرافة وللكهانة مَعَ أَنَّهُمَا يَشْتَرِكَانِ فِي دَعْوَى الِاطِّلَاعِ عَلَى الْغَيْبِ: أَنَّ الْعِرَافَةَ مُخْتَصَّةٌ بِالْأُمُورِ الْمَاضِيَةِ، وَالْكِهَانَةَ مُخْتَصَّة بالأمور الْمُسْتَقْبلَة اهـ مِنْهُ.] [2] .

-من الشّرك الْحلف بِغَيْر الله.

[قَوْله: {لَعَمْرُكَ} مَعْنَاهُ أُقْسِمُ بِحَيَاتِكَ. وَاللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لَهُ أَنْ يُقْسِمَ بِمَا شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ، وَلَمْ يُقْسِمْ فِي الْقُرْآنِ بِحَيَاةِ أَحَدٍ إِلَّا نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي ذَلِكَ مِنَ التَّشْرِيفِ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا يَخْفَى.

وَلَا يَجُوزُ لِمَخْلُوقٍ أَنْ يَحْلِفَ بِغَيْرِ اللَّهِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ ليصمت» [3] .] [4] .

وَقَالَ صَاحب التَّتِمَّة - رَحمَه الله: [وَمِنْ هُنَا يُعْلَمُ حَقِيقَةُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: «من

(1) - 2/174: 178، الْأَنْعَام /59.

(2) - 4/493، طه/69.

(3) - أخرجه البُخَارِيّ (2/951) (2533) ، وَمُسلم (3/1266) (1646) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -.

(4) - 3/30، هود / 78 - 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت