فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 719

-التَّوْبَة دَعْوَة الرُّسُل - عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام -.

وَقَالَ صَاحب التَّتِمَّة - رَحمَه الله:[وَمِمَّا تَجْدُرُ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ أَنَّ التَّوْبَةَ دَعْوَةُ الرُّسُلِ، وَلَوْ بَدَأْنَا مَعَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ قِصَّتِهِ فَفِيهَا {فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ} ، وَمَعْلُومٌ مُوجِبُ تِلْكَ التَّوْبَةِ.

ثُمَّ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: {رَّبِّ اغْفِرْ لِى وَلِوَالِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} .

وَإِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: {وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} .] [1] .

[وَبَيَّنَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ، أَنَّ مِنْ آيَاتِهِ الَّتِي يُرِيهَا بَعْضَ خَلْقِهِ، مُعْجِزَاتِ رُسُلِهِ، لِأَنَّ الْمُعْجِزَاتِ آيَاتٌ، أَيْ دَلَالَاتٌ، وَعَلَامَاتٌ عَلَى صِدْقِ الرُّسُلِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي فِرْعَوْنَ: {وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى} ... ] [2] .

-أولُوا الْعَزْم من الرُّسُل.

[قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} . اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ بِأُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ اخْتِلَافا كثيرا.

(1) - 9/596، النَّصْر/3، وَانْظُر أَيْضا (4/567: 569) (طه/115) ، (4/745) (الْأَنْبِيَاء/83، 84) ، (7/24) (ص/24) .

(2) - 7/75، غَافِر/13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت