فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 719

بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ، وَقَوْلِهِ: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ} ، إِلَى غير ذَلِك من الْآيَات.] [1] .

وَقَالَ أَيْضا:[قَوْله: {قُلْ إِنَّمَآ يُوحَى إِلَىَّ أَنَّمَآ الهكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ} فَقَدْ أمَر فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ أَنْ يَقُولَ: إِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ مَحْصُورٌ فِي هَذَا النَّوْعِ مِنَ التَّوْحِيدِ. لِشُمُولِ كَلِمَةِ «لَا إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ» لِجَمِيعِ مَا جَاءَ فِي الكُتب. لِأَنَّهَا تَقْتَضِي طَاعَةَ اللَّهِ بِعِبَادَتِهِ وَحْدَهُ. فَيَشْمَلُ ذَلِكَ جَمِيعَ الْعَقَائِدِ وَالْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي، وَمَا

يتْبع ذَلِكَ مِنْ ثَوَابٍ وَعِقَابٍ، وَالْآيَاتُ فِي هَذَا النَّوْعِ مِنَ التَّوْحِيدِ كَثِيرَة.] [2] .

-الْأَمر باجتناب عبَادَة غير الله - تَعَالَى -، وَمعنى الطاغوت.

[قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاجْتَنِبُواْ الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ} . «مِنْ» فِي هَذِهِ الْآيَةِ بَيَانِيَّةٌ. وَالْمَعْنَى: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ الَّذِي هُوَ الْأَوْثَانُ: أَيْ عِبَادَتَهَا، وَالرِّجْسُ: الْقَذَرُ الَّذِي تَعَافُهُ النُّفُوسُ.

وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ الْأَمْرُ بِاجْتِنَابِ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، وَيَدْخُلُ فِي حُكْمِهَا، وَمَعْنَاهَا عِبَادَةُ كُلِّ مَعْبُودٍ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَائِنًا مَنْ كَانَ.

وَهَذَا الْأَمْرُ بِاجْتِنَابِ عِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ الْمَذْكُورِ هُنَا، جَاءَ مُبَيَّنًا فِي آيَات كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الْطَّاغُوتَ} وبيَّن تَعَالَى أَنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ إِيمَانِهِ بِاللَّهِ فِي قَوْله:

(1) - 3/244 - 245، النَّحْل/36، وَانْظُر (1/34 - 35 الْفَاتِحَة / 5) ، (2/429- 430) (يُونُس/31) ، (3/7، 8) (هود/2) ، (7/231) (الزخرف/28: 30) ، (7/336) (الْأَحْقَاف / 3) ، (9/660) (النَّاس/31) .

(2) - 3/374، بني إِسْرَائِيل/9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت