فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 719

بعض الْمعَانِي

بَيَان معنى تَنْزِيه أَسمَاء الله - تَعَالَى:

قَالَ صَاحب التَّتِمَّة - رَحمَه اللَّهُ:[أَمَّا تَنْزِيهُ أَسْمَاءِ اللَّهِ فَهُوَ عَلَى عِدَّةِ معانٍ.

مِنْهَا: تَنْزِيهُهَا عَنْ إِطْلَاقِهَا عَلَى الْأَصْنَامِ كَاللَّاتَ وَالْعُزَّى وَاسْمِ الْآلِهَةِ.

وَمِنْهَا: تَنْزِيهُهَا عَنِ اللَّهْوِ بِهَا وَاللَّعِبِ، كَالتَّلَفُّظِ بِهَا فِي حَالَةٍ تُنَافِي الْخُشُوعَ وَالْإِجْلَالَ كَمَنْ يَعْبَثُ بِهَا وَيَلْهُو، وَنَظِيرُهُ مَنْ يَلْهُو وَيَسْهُو عَنْ صَلَاتِهِ، (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) ، أَوْ وَضْعِهَا فِي غَيْرِ مَوَاضِعِهَا، كَنَقْشِ الثَّوْبِ أَوِ الْفِرَاشِ الْمُمْتَهَنِ.

وَمِنْهَا: تَنْزِيهُهَا عَنِ الْمَوَاطِنِ غَيْرِ الطَّاهِرَةِ، وَقَدْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ نَزَعَ خَاتَمَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ نَقْشِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [1] .

وَمِنْهَا: صِيَانَةُ الْأَوْرَاقِ الْمَكْتُوبَةِ مِنَ الِابْتِذَالِ صَوْنًا لِاسْمِ الله] [2] .

بَيَان معنى تبَارك، وَأَنَّهَا لَا تقال لغير الله - تَعَالَى:

[وَفِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {تَبَارَكَ} أَقْوَالٌ لِأَهْلِ الْعِلْمِ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: {تَبَارَكَ} اخْتُلِفَ فِي مَعْنَاهُ، فَقَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ فِي الْعَرَبِيَّةِ بِمَعْنَى: تَقَدَّسَ وَهُمَا لِلْعَظَمَةِ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: {تَبَارَكَ} : تَفَاعَلَ مِنَ الْبَرَكَةِ. قَالَ: وَمَعْنَى الْبَرَكَةِ: الْكَثْرَةُ مِنْ كُلِّ ذِي خَيْرٍ، وَقِيلَ: {تَبَارَكَ} : تَعَالَى، وَقِيلَ: تَعَالَى

(1) أخرجه أَبُو دَاوُد (1/52) (19) ، وَالتِّرْمِذِيّ (4/229) (1746) ، وَقَالَ: حسن غَرِيب، وَالنَّسَائِيّ (8/178) (5213) ، وَابْن مَاجَه (1/110) (303) كلهم من حَدِيث أنس، والْحَدِيث ضعفه الشَّيْخ الألباني - رَحمَه الله -.

(2) - 9/172 - 173، الْأَعْلَى / 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت