فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 719

فِي مَدْلَجِ بْنِ بَكْرٍ الْقِيَافَةُ ... كَمَا لِلَهَبٍ كَانَت العيافة

وَلَقَد صدق من قَالَ:

لَعَمْرُكَ مَا تَدْرِي الضَّوَارِبُ بِالْحَصَى ... وَلَا زَاجِرَاتُ الطَّيْرِ مَا اللَّهُ صَانِعُ

وَوَجْهُ تَكْفِيرِ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ لِمَنْ يَدَّعِي الِاطِّلَاعَ عَلَى الْغَيْبِ أَنَّهُ ادَّعَى لِنَفْسِهِ مَا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ دُونَ خَلْقِهِ، وَكَذَّبَ الْقُرْآنَ الْوَارِدَ بِذَلِكَ كَقَوْلِه (قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِى السَّمَوَات والأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ) ، وَقَوْلِهِ هُنَا (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَآ إِلاَّ هُوَ) وَنَحْوِ ذَلِكَ.

وَعَنِ الشَّيْخِ أَبِي عِمْرَانَ مِنْ عُلَمَاءِ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ حُلْوَانَ الْكَاهِنِ لَا يَحِلُّ لَهُ، وَلَا يُرَدُّ لِمَنْ أَعْطَاهُ لَهُ، بَلْ يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ فِي نَظَائِرَ نَظَمَهَا، بَعْضُ عُلَمَاءِ الْمَالِكِيَّةِ بقوله:

وَأَيُّ مَالٍ حَرَّمُوا أَنْ يَنْتَفِعْ ... مَوْهُوبُهُ بِهِ وَرَدُّهُ مُنِعْ

حُلْوَانُ كَاهِنٌ وَأُجْرَةُ الْغِنَا ... وَنَائِحٌ وَرِشْوَةٌ مَهْرُ الزِّنَا

هَكَذَا قِيلَ. وَاللَّهُ تَعَالَى أعلم] [1] .

من زعم أَن الْخمر حَلَال:

[وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَمْرَ حَلَالٌ لِهَذِهِ الْآيَةِ - أَي قَوْلِهِ تَعَالَى: (قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً) الْآيَةِ - فَهُوَ كَافِرٌ بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ] [2] .

من اعْتقد سُقُوط التكاليف إِذا بلغ العَبْد (الْيَقِين) الْمعرفَة:

[اعْلَمْ أَنَّ مَا يُفَسِّرُ بِهِ هَذِهِ الْآيَةَ الْكَرِيمَة - أَي قَوْله تَعَالَى: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ

(1) - 2/176 - 178، الْأَنْعَام / 59.

(2) - 2/221، الْأَنْعَام /145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت