فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 719

وَشِدَّةُ إِيلَامِهِمْ بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ.

وَلَيْسَ فِيهِ تَطْهِيرٌ وَلَا تَمْحِيصٌ لَهُمْ بِخِلَافِ عُصَاةِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُمْ وَإِنْ عُذِّبُوا فَسَيَصِيرُونَ إِلَى الْجَنَّةِ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَذَابِ.

فَلَيْسَ الْمَقْصُودُ بِعَذَابِهِمْ مُجَرَّدَ الْإِهَانَةِ بَلْ ليؤلوا بعده إِلَى الرَّحْمَة وَدَار الْكَرَامَة.] [1] .

-خُلُود أهل الْجنَّة وخلود أهل النَّار.

[فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تُلْقَى عَصَا التَّسْيَارِ[2] ، وَيُذْبَحُ الْمَوْت [3] ، وَيُقَال: يأهل الْجنَّة خُلُود فَلَا موت! وَيَأْهِلُ الْجنَّة خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ! وَيَبْقَى ذَلِكَ دَائِمًا لَا انْقِطَاعَ لَهُ وَلَا تَحَوُّلَ عَنْهُ إِلَى مَحَلٍّ آخر.] [4] .

وَقَالَ أَيْضا: [قَوْله تَعَالَى: {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِى الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَآءَ} قَيَّدَ تَعَالَى خُلُودَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ

(1) - 7/344، الجاثية / 9.

(2) - قَالَ الرَّازِيّ فِي مُخْتَار الصِّحَاح: التَّسْيارُ بِالْفَتْح تفعال من السّير.

(3) - أخرج البُخَارِيّ (4/1760) (4453) من حَدِيث عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسل: يُؤْتَى بِالْمَوْتِ كَهَيْئَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ فَيُنَادِي مُنَادٍ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ فَيَقُولُ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ. ثُمَّ يُنَادَى يَا أَهْلَ النَّارِ فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ فَيَقُولُ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ فَيُذْبَحُ. ثُمَّ يَقُولُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ. ثُمَّ قَرَأَ {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ - وَهَؤُلَاءِ فِي غَفْلَةِ أهل الدُّنْيَا - وهم لَا يُؤمنُونَ} ) .

(4) - 3/241، النَّحْل / 30، وَانْظُر أَيْضا: (4/303 - 304) (مَرْيَم / 39) ، (7/72) (غَافِر / 11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت