قال أبو عبد الله إذا أراد أن يحرم بالحج من مكة ليطوف طوافا ليودع به البيت ثم يصلي الركعتين خلف المقام ثم يحرم بالحج في دبر صلاته ويمضي إلى منى فإذا رجع طاف طوافا واحدا لهما جميعا ويطوف بين الصفا والمروة قال ذلك الحميدي
وقال أحمد يطوف طوافين طوافا لحجه وطوافا لزيارته وإن طاف بين الصفا والمروة فهو أجود وإن لم يطف بين الصفا والمروة فلا بأس
قال أبو عبد الله وأحب إلي إذا رجع أن يطوف طوافين طوافا لحجه وطوافا لزيارته على ما قال أحمد لأن في حديث الزبير عن عروة عن عائشة قالت فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ثم حلوا ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم وليس عليهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة إلا في حديث أبي الزبير عن جابر أنه قال قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج فلما قدمنا طفنا بالبيت ثم الصفا والمروة فأمرنا النبي عليه السلام أن نحل فأحللنا فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج وكفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة وكذلك قال ابن عباس وسعيد بن جبير وعطاء ومجاهد ليس عليه إذا رجع من منى أن يطوف بين الصفا والمروة
قال سفيان لا بأس أن يحرم قبل الميقات
قال الشافعي لا بأس أن يحرم قبل الميقات من منزله بعمرة فإن كان في أشهر الحج فلا بأس أن يهل بالحج وقد أحرم ابن عباس في شتاء