وأما بوله فقد اختلفوا فيه
فقال طائفة من أهل الحديث مثل قول سفيان واحتجوا بحديث أنس بن مالك في قصة أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا في إبله فيشربوا من أبوالها وألبانها وكان إسحاق يذهب إلى ذلك
قال أحمد بن حنبل لا يشرب بول الإبل وغير الإبل مما يؤكل لحمه إلا عند الضرورة وكذلك قال الشافعي وأبو ثور وذهبوا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أذن ذلك للمرض الذي كان بهم
قال سفيان إذا لم يجد ماء إلا سؤر البغل والحمار وأحب إلي أن يتوضأ به ثم يتيمم فأكون قد استوثقت
وقال أهل المدينة منهم ربيعة ويحيى بن سعيد وأبو الزناد لا بأس بسؤر البغل والحمار وجميع السباع إلا الكلب والخنزير
وقال أحمد لا بأس بسؤر السباع كلها ما خلا الكلب والخنزير مثل قول الشافعي وقد أكره سؤر الحمار لحديث ابن عمر أنه كره سؤر الحمار