لا يجوز بيعها حتى يبشره وينظر مشتريها على ما في أجوافها فإن ابتاعها قبل ذلك فذلك من ييع الغرور وهو كالملامسة
قال سفيان وأصحاب الرأي كل من باع شيئا مما يكال ويوزن أو لا يكال ولا يوزن فهو في ضمان البائع حتى يسلمه إلى المشتري لا يسألون من أيهما كان الامتناع من القبض وكذلك قال الشافعي
وقال مالك في كل شيء يكال ويوزن فهو في ضمان البائع حتى يسلمه إلى المشتري دفعه إليه فيمنعه إياه
وقال أحمد كل شيء يؤكل ويشرب فهو في ضمان البائع حتى يسلمه على المشتري ولا يجوز بيعه حتى يقبضه وكل ما سوى ذلك فهو في ضمان المشتري وله أن يبيعه قبل القبض إلا أن يمتعه البائع من القبض بعد أن يسأله المشتري فإن تلف بعد ذلك فهو ضامن لقيمته والثمن على المشتري
وقال أبو ثور كل من عقد البيع بينهما على شيء فقد انتقل ملك البائع كما باع على المشتري فعن تلف المبيع بعد البيع في ملك البائع ولم يكن منعه المشتري من قبضه فهو مال المشتري وعليه الثمن فإن كان منعه قبضه فهو متعد في منعه فإن تلف بعد ذلك فهو ضامن لقيمته كانت القيمة أكثر من الثمن أو أقل وعلى المشتري الثمن واحتج بحديث ابن عمر ما أدركت الصفقة حيا مجموعا فهو من مال المبتاع وقصة عثمان وعبد الرحمن بن عوف