فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31835 من 67893

1.إذا أعد الحلي للنفقة، وأعد الثياب للنفقة بمعنى أنه إذا احتاج للنفقة باع منهما، واشترى نفقة، قالوا: في هذه الحال تجب الزكاة في الحلي ولا تجب في الثياب، ومن الغريب أن يقال امرأة غنية يأتيها المال من كل مكان، وكلما ذكر لها حلي معتاد اللبس أشترته برفيع الأثمان للتحلي به غير فرار من الزكاة، ولما افتقرت هذه المرأة نفسها أبقت حليها للنفقة وضرورة العيش، فقلنا لها: في الحال الأولى لا زكاة عليك في هذا الحلي، وقلنا لها في الحال الأخيرة عليك زكاة فيه، وهذا هو مقتضي قول مسقطي الزكاة في الحلي المباح.

2.إن الحنابلة قالوا: أنه إذا اعد الحلي للكراء وجبت فيه الزكاة، وإذا أعدت الثياب للكراء لم تجب الزكاة فيها.

3.إنه إذا كان الحلي محرمًا وجبت الزكاة فيه، وإذا كانت الثياب محرمة لم تجب فيها الزكاة.

4.لو كان عنده حلي للقنية ثم نواه للتجارة صار للتجارة، ولو كان عنده ثياب للقنية ثم نواها للتجارة لم تصر للتجارة.

وعللوا ذلك: بأن الأصل في الحلي الزكاة فقويت النية بذلك، بخلاف الثياب، وهذا اعتراف منهم بأن الأصل في الحلي وجوب الزكاة فنقول لهم: وما الذي هدم هذا الأصل بدون دليل؟

5.قالوا: لو نوى الفرار من الزكاة باتخاذ الحلي لم تسقط الزكاة، وظاهر كلام أكثر أصحاب الإمام أحمد: أنه لو أكثر من شراء العقار فرارًا من الزكاة سقطت الزكاة، وقياس ذلك لو أكثر من شراء الثياب فرارًا من الزكاة سقطت الزكاة؛ إذ لا فرق بين الثياب والعقار، فإذا كان الحلي المباح مفارقًا للثياب المعدة للبس في هذه الأحكام، فكيف نوجب أو نجوز إلحاقه بها في حكم دل النص على افتراقهما فيه؟. إذا تبين ذلك فإن الزكاة لا تجب في الحلي حتى يبلغ نصابًا لحديث - أم سلمة رضي الله عنها - السابق: (ما بلغ أن تؤدي زكاته فزكي فليس بكنز) فنصاب الذهب عشرون دينارًا ونصاب الفضة مائتا درهم.

59 -ص (409)

قوله:"ومن أكل شاكًا في طلوع الفجر صح صومه"أي: من أتى مفطرًا، وهو شاك في طلوع الفجر فصومه صحيح.

قوله:"لا إن أكل شاكًا في غروب الشمس"أي: فلا يصح صومه؛ لأن الله يقول: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} فلا بد أن يتم إلى الليل، ولقول النبي صلّى الله عليه وسلّم:"إذا أقبل الليل من هاهنا وأشار بيده إلى الشرق وأدبر النهار من هاهنا وأشار إلى المغرب وغربت الشمس"فلا بد أن تغرب الشمس"فقد أفطر الصائم".

والفرق بين من أكل شاكًا في طلوع الفجر، ومن أكل شاكًا في غروب الشمس: أن الأول بانٍ على أصل وهو بقاء الليل، والثاني أيضًا بان على أصل وهو بقاء النهار، فلا يجوز أن يأكل مع الشك في غروب الشمس، وعليه القضاء ما لم نعلم أنه أكل بعد غروب الشمس، فإن علمنا أن أكله كان بعد الغروب، فلا قضاء عليه.

60 -ص (411)

قوله:"أو معتقدًا أنه ليل فبان نهارًا"أي: لو أكل يعتقد أنه في ليل، فبان نهارًا لم يصح صومه سواء من أول النهار أو آخره، أكل يعتقد أنه ليل بناءً على ظنه، أو بناءً على الأصل فبان نهارًا فعليه القضاء، فالفقهاء - رحمهم الله - لا يعذرون بالجهل ويقولون العبرة بالواقع.

مثاله: أكل السحور يعتقد أن الفجر لم يطلع، فتبين أنه طالع فالمذهب يجب عليه القضاء، وهذا يقع كثيرًا، يقوم الإنسان من فراشه ويقرب سحوره ويأكل ويشرب، وإذا بالصلاة تقام فيكون قد أكل في النهار، فعليه القضاء على المذهب.

والقول الراجح: أنه لا قضاء عليه وسبق دليله.

وكذلك إذا أكل يعتقد أن الشمس غربت، ثم تبين أنها لم تغرب فهو أكل يعتقد أنه في ليل فبان أنه في نهار، فيلزمه على المذهب القضاء، وعلى القول الراجح لا يلزمه.

ودليله حديث أسماء السابق، حيث لم يأمرهم النبي صلّى الله عليه وسلّم بالقضاء، وهذا دليل خاص، ومن الأدلة العامة قوله تعالى: {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] .

إذًا الفرق بين أول النهار وآخره، أنه يجوز في أول النهار الأكل مع الشك، وفي آخر النهار لا يجوز الأكل مع الشك.

61 -ص (422)

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت