وأذيعت بصوته وصوت قادة الحزب تصريحات تزكي جون قر نق وتقول: إن جون قر نق ليس عدوًا للإسلام، علمًا بأنه صليبي حاقد على الإسلام و المسلمين، وسمى جيشه الذي يقاتل به المسلمين الجيش الشعبي لتحرير السودان. واعترض بوضوح على التوجه نحو تطبيق الإسلام ورفض ذلك، ويظهر جليًا من اسم جيشه: الجيش الشعبي لتحرير السودان بأن جيشه هدفه تحرير السودان وليس تحرير الجنوب. وفي ظرف مضى وصلت قواته قريبًاَ من الخرطوم عاصمة السودان وهددت الدولة بالسقوط.
ولكن الله تعالى تدارك برحمته وفضلة فسخر شبابًا مجاهدًا يصد قرنق وجيشه ويدحره بعد أن سقط منهم شهداء كثيرون.
كما صرحوا بأن هناك ظلمًا لجنوب السودان وتمييزًا لأهل الشمال في السودان على أهل الجنوب وطالبوا بإنصاف أهل الجنوب والانتفاع بخيرات السودان كأهل الشمال.
علمًا بأن الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا تقوم بدعم هذا الجيش وتزويده بالمساعدات المالية وغير المالية، وهي التي ضربت السودان ومصنع الدواء المقام على أرضه.
يعلم الله أنني عرفت هذا الرجل والتقيته مرات عديدة، وحاورته وحاورت أتباعه في أكثر من مكان وخرجت منذ تسعة عشر عامًا ونيفًا برأي، وهو أن الرجل خطير وبراغماتي والأنانية عنده كبيرة وكثيرة، وأن حب الزعامة والسيطرة قد تغلغلت إلى شغاف قلبه فأودت به وبجماعته إلى أحضان أعدائه، وجعلته يعادي أقرب أتباعه ونصرائه في الجيش وفي الحكومة حتى رأس الدولة، علمًا بأني لا أقف مع فريق دون فريق آخر، لأني لا أؤمن بالحكم العسكري، وأيقنت بل كنت أصرح بوضوح في أكثر من مكان أن الرجل ليس بداعية إسلامي وليس صادقًا في دعوته إلى تطبيق الإسلام قبل أن يصل إلى الحكم، وإنما يرفعه كشعار ليس إلا، مما كان يغضب كثيرًا من السذج ويناصبوني العداء لأني أقول رأيي واعتقادي في هذا الرجل الذي افتتن بنفسه وفتن غيره.
وان كنت أنسى فلا أنسى قدوم الدكتور حسن الترابي والأستاذ راشد الغنوشي إلى المركز العام للإخوان المسلمين في عام 1991م ضمن وفد إصلاح في حرب الخليج قبل أن تبدأ، وقد تكلم الاثنان فأساءا ولم يحسنا وأخطأا ولم يصيبا في بعض القضايا الحاسمة المتعلقة بالعمل الإسلامي وقيادة الإخوان المسلمين العالمية، فاستأذنت المسؤول عن الجلسة لأناقش السيدين الترابي والغنوشي فيما أبديا من آراء فأذن لي وكان الأخ أبو ماجد المراقب العام للإخوان المسلمين، فوقفت لأتكلم فوقف أحد الترابيين وهو نائب شعبة من الشعب وقال: لا تتكلم لا نريد أن نسمع منك، عقليتك عقلية مخمجة، وقام دكتور في الجامعة الأردنية أصبح وزيرًا فيما بعد في أكثر من وزارة وأول وزارة شارك فيها الوزارة التي عقدت مع العدو اليهودي اتفاقية وادي عربة، وكنت نقيبه لمدة سنوات، وقال لي: اسكت لا تتكلم، ووقف ثالث ورابع وخامس من الترابيين من إخوان الأردن يمنعني من الكلام، فانقسم الإخوان إلى قسمين: قسم يطالب بإصرار أن أتكلم وقلة لا تريد أن أبين عوار آراء الترابي والغنوشي، وقطعت الكهرباء عن المذياع، وأمام هذا قلت درءًا للفتنه: أمتنع عن الكلام.
ومما يجدر ذكره أن أحد المعترضين على حقي في الكلام والمنافسة كانت حجته أننا جئنا بهما ليقولا ما قالا من آراء فإذا تكلم الدكتور أبو فارس خمس دقائق يمسح آراءهما ولا يبقي لها أثر في نفوس السامعين!!).
13 -رد الأستاذ محمد المليفي: وهو بعنوان"قصة الترابي الحقيقية"منشور على شبكة الأنترنت:
هل هذا هو النموذج الإسلامي الذي تريدوننا أن ننتهجه؟
هل هذه هي الدولة الإسلامية التي تريدون إقامتها؟
وإلى متى نقدم لشعوبنا الإسلامية تجارب فاشلة تريق ماء وجوهنا أمام العالم أجمع؟
كثيرة هي الأسئلة سواء من المشفقين أو المخذلين أو العلمانيين أو حتى من عوام الإسلاميين؟ وأغلبية هؤلاء تكمن الإشكالية لديهم وتتمحور في عدم تفريقهم بين التطبيق الخاطئ للإسلام وبين عظمة نظام الإسلام وشريعته وحدوده وروحه ونفسه00 وكم هي مشكلة يا معاشر السادة القراء عندما ينسب الفشل إلى الإسلام وليس إلى المسلمين!
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)