فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31439 من 67893

عن الصلاة فإنه يجب عليه أن يقضيها، لما ثبت في صحيح مسلم أن النبي ? قال:"من نام عن صلاة أو نسيها فليصليها إذا ذكرها".

"ومغمى عليه"المغمى عليه هل يقضي أو لا؟ المؤلف رحمه الله يرى أنه يقضي، وظاهر كلام المؤلف رحمه الله أنه يقضي مطلقًا، سواء أغمي عليه باختياره أو بغير اختياره،

باختياره: مثل لو تداوى أكل بنجًا، وبغير اختياره مثل: لو سقط وأغمي عليه، أو أصابه حادث مثل ما يحصل الآن حوادث السيارات قد يغمى على الإنسان لمدة شهر أو شهرين، فالمؤلف يرى أنه يجب عليه أن يقضي مطلقًا، إلحاقًا بالنائم،

وأيضًا استدلوا بان عمار بن ياسر رضي الله عنه أغمي عليه ثلاثة أيام ثم أفاق، وقضى هذه الأيام الثلاثة، وهذا هو المذهب.

والرأي الثاني: التفصيل بين الإغماء، إن كان باختيار الإنسان فإنه يجب عليه أن يقضي

، مثل: لو أكل دواءً أو بنجًا، ونحو ذلك: أو شرب مسكرًا، فإنه يقضي.

وإن كان بغير اختياره كما لو أصابه حادث ونحو ذلك، فإنه لا يجب عليه أن يقضي إلا الصلاة التي أغمي عليه فيها ولم يصلها، أو الصلاة التي أفاق في وقتها، وهذا يظهر والله أعلم أنه أقرب، وهذا التفصيل هو رأي الشافعية.

"ولا تصح من مجنون"لا تصح الصلاة من مجنون، لأن الصلاة لابد لها من النية، ومن شروط صحة النية: العقل، والمجنون مرفوع عنه القلم، ومثل ذلك أيضًا، الصبي غير المميز لا تصح منه العبادات لأنه لا يعقل النية.

"ولا كافر"أيضًا لا تصح من الكافر لما تقدم أنه فاقد التوحيد وذكرنا أن الله عز وجل قال ? وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ?، وقوله تعالى ? لإن أشركت ليحبطن عملك?، فالكافر لا تصح منه، وأيضًا: لأن من شروط صحة النية الإسلام.

"وإن صلى أو أذن فمسلم حكمًا"أي: إذا صلى هذا الكافر أو أذن، يقول المؤلف رحمه الله بأنه"مسلم حكمًا"يعني: نحكم بإسلامه أخذًا بالظاهر، ونعامله معاملة المسلمين، وعلى هذا لو مات فإنه يغسل ويكفن ويقبر في مقابر المسلمين، ولو مات له قريب فإنه يرثه ويورث، ولو أراد أن يرجع إلى الكفر لا نقبل له ذلك بل يأخذ حكم المرتدين.

"ويؤمر صغير بها لسبع ويضرب عليها لعشر"وهذا دليله حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي ? قال:"مروا أبنائكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها لعشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع"، وهذا أخرجه الإمام أحمد رحمه الله وغيره.

وحكم هذا الأمر"يؤمر لسبع ويضرب عليها لعشر"هذا واجب على الولي، وبالنسبة للصغير لا يجب عليه الصلاة، لكن يجب على الولي أن يأمره، لأن هذا من تربيته وتعليمه.

"وعلى وليه تعلميه إياها والطهارة، وما يحتاجه لدينه ..."، أي: كما أنه يجب على الولي أن يأمره بالصلاة، أيضًا يجب عليه أن يعلمه الصلاة، ويجب عليه أن يعلمه الطهارة كيف يتوضأ، وهذه مسالة يفرط فيها كثير من الأولياء، يترك الأمر للمدرسة، وقد لا تحسن المدرسة التعليم، فتجد الطفل لا يعرف أن يتوضأ و لا يعرف أن يصلي.

"وما يحتاجه لدينه"أيضًا: يجب عليه أن يعلمه ما يحتاجه لدينه كالحلال والحرام، وهذا هو تمام التربية، وليس المراد أن يعلمه كل شيء، وإن المراد أن يعلمه الأشياء المحيطة به، أن هذا جائز، أن هذا جائز وهذا غير جائز، وأن هذا محرم وهذا غير محرم.

"إصلاح ماله"أي: كما أن الولي يجب عليه أن يصلح موليه الصغير أيضًا يجب عليه أن يصلح ماله.

"وإن بلغ في وقتها أعادها"إذا بلغ الصبي هل تجب عليه الصلاة؟ أو لا تجب عليه؟ هذا فيه تفصيل:

1 -الحالة الأولى: أن يبلغ بعد خروج الوقت، فهذا لا تجب عليه الصلاة التي مضت.

2 -الحالة الثانية: أن يبلغ في أثناء الوقت، فإن كان لم يصل فالصلاة واجبة عليه، لكن إن صلى هل يجب عليه أن يعيد الصلاة قبل خروج الوقت أولا يجب عليه؟

المؤلف رحمه الله يرى أنه يجب عليه أن يعيد الصلاة، وهذا هو المذهب،

وعلتهم في ذلك: أن الصلاة التي صلاها قبل البلوغ نافلة في حقه فلا تجزئ عن الفريضة

والرأي الثاني: اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أنه لا يجب عليه أن يعيد الصلاة، وهذا القول هو الصواب،

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت