فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24453 من 67893

(فَرْعٌ) إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَحُكْمُ الْحَلَزُونِ حُكْمُ الْجَرَادِ قَالَ مَالِكٌ: ذَكَاتُهُ بِالسَّلْقِ أَوْ يُغْرَزُ بِالشَّوْكِ وَالْإِبَرِ حَتَّى يَمُوتَ مِنْ ذَلِكَ وَيُسَمَّى اللَّهُ تَعَالَى عِنْدَ ذَلِكَ كَمَا يُسَمَّى عِنْدَ قَطْفِ رُءُوسِ الْجَرَادِ. وَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ: الْعَقْرَبُ وَالْخُنْفُسَاءُ مَنْ احْتَاجَ إلَى التَّدَاوِي بِشَيْءٍ مِنْهَا فَلْيَقْطِفْ رُءُوسِهَا ثُمَّ يَتَدَاوَى بِهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وقال: (( الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَا لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ إلَّا بِذَكَاةٍ) أَمَّا مَا يَحْتَاجُ إلَى ذَكَاةٍ فَهُوَ كَالْجَرَادِ وَالْحَلَزُونِ وَمَا يَكُونُ فِي الْبَرِّ مِنْ الْحَشَرَاتِ وَأَنْوَاعِ الْخَشَاشِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ: وَهِيَ عِنْدِي مِنْ الَّتِي لَيْسَتْ لَهَا نَفْسٌ سَائِلَةٌ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَمْ يَجُزْ أَكْلُ الْجَرَادِ وَغَيْرِهِ إلَّا بِذَكَاةٍ فَإِنْ مَاتَتْ بِغَيْرِ سَبَبٍ بَعْدَ أَنْ اُصْطِيدَتْ حَيَّةً فَقَدْ أَجَازَ أَكْلَهَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَقَالَا: أَخْذُهَا ذَكَاتُهَا وَلَوْ وُجِدَتْ مَيِّتَةً لَمْ يَجُزْ عِنْدَهُمَا أَكْلُهَا وَأَجَازَ ذَلِكَ مُطَرِّفٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْهُ وَقَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَوَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ قوله تعالى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ} وَهَذِهِ مَيْتَةٌ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ هَذَا مِنْ حَيَوَانِ الْبَرِّ فَلَمْ يَجُزْ أَكْلُهُ بِغَيْرِ ذَكَاةٍ أَصْلُ ذَلِكَ سَائِرُ حَيَوَانِ الْبَرِّ وَوَجْهُ قَوْلِ مُطَرِّفٍ إنَّ هَذَا حَيَوَانٌ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ لَا تُعْتَبَرُ فِيهِ الذَّكَاةُ الْمَخْصُوصَةُ فَلَمْ تُعْتَبَرْ فِيهِ ذَكَاةٌ أَصْلُهُ الْحُوتُ. (فَرْعٌ) وَحُكْمُ الْحَلَزُونِ حُكْمُ الْجَرَادِ فِي أَنَّهَا لَا تُؤْكَلُ إلَّا بِذَكَاةٍ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: كَانَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ يَقُولُ: مَنْ احْتَاجَ إلَى أَكْلِ شَيْءٍ مِنْ الْخَشَاشِ لِدَوَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ إذَا ذُكِّيَ كَمَا يُذَكَّى الْجَرَادُ كَالْخُنْفُسَاءِ وَالْعَقْرَبِ وَبَنَاتِ وَرْدَانَ وَالْعَقْرَبَانِ وَالْجُنْدُبِ وَالزُّنْبُورِ وَالْيَعْسُوبِ وَالذَّرِّ وَالنَّمْلِ وَالسُّوسِ وَالْحِلْمِ وَالدُّودِ وَالْبَعُوضِ وَالذُّبَابِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ).

أما العلامة ابن حزم فله رأي آخر في المحلى يقول فيه:

(996 - مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَحِلُّ أَكْلُ الْحَلَزُونِ الْبَرِّيِّ , وَلَا شَيْءٍ مِنْ الْحَشَرَاتِ كُلِّهَا كَالْوَزَغِ وَالْخَنَافِسِ , وَالنَّمْلِ , وَالنَّحْلِ , وَالذُّبَابِ , وَالدُّبْرِ , وَالدُّودِ كُلِّهِ - طَيَّارَةٍ وَغَيْرِ طَيَّارَةٍ - وَالْقَمْلِ , وَالْبَرَاغِيثِ , وَالْبَقِّ , وَالْبَعُوضِ وَكُلِّ مَا كَانَ مِنْ أَنْوَاعِهَا لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ} . وقوله تعالى {إلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} . وَقَدْ صَحَّ الْبُرْهَانُ عَلَى أَنَّ الذَّكَاةَ فِي الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ لَا تَكُونُ إلَّا فِي الْحَلْقِ أَوْ الصَّدْرِ , فَمَا لَمْ يُقْدَرْ فِيهِ عَلَى ذَكَاةٍ فَلَا سَبِيلَ إلَى أَكْلِهِ: فَهُوَ حَرَامٌ , لِامْتِنَاعِ أَكْلِهِ إلَّا مَيْتَةً غَيْرَ مُذَكًّى. وَبُرْهَانٌ آخَرُ: فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّهُمَا قِسْمَانِ: قِسْمٌ مُبَاحٌ قَتْلُهُ: كَالْوَزَغِ , وَالْخَنَافِسِ , وَالْبَرَاغِيثِ , وَالْبَقِّ , وَالدُّبْرِ ; وَقِسْمٌ مُحَرَّمٌ قَتْلُهُ: كَالنَّمْلِ , وَالنَّحْلِ , فَالْمُبَاحُ قَتْلُهُ لَا ذَكَاةَ فِيهِ , لِأَنَّ قَتْلَ مَا تَجُوزُ فِيهِ الذَّكَاةُ إضَاعَةٌ لِلْمَالِ , وَمَا لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ لَا تَجُوزُ فِيهِ الذَّكَاةُ: رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ: {كُلُّ مَا لَيْسَ لَهُ دَمٌ سَائِلٌ فَلَا ذَكَاةَ فِيهِ} . وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت