فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23930 من 67893

ـ [ابن وهب] ــــــــ [07 - 07 - 05, 05:23 ص] ـ

وفي البحر الرائق

(( قَوْلُهُ وَالْمَوْطُوءَةُ بِمِلْكٍ) أَيْ حَلَّ تَزَوُّجُ مَنْ وَطِئَهَا الْمَوْلَى بِمِلْكِ يَمِينٍ ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِفِرَاشٍ لِمَوْلَاهَا ; لِأَنَّهَا لَوْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ غَيْرِ دَعْوَى فَلَا يَلْزَمُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْفِرَاشَيْنِ وَأَفَادَ أَنَّهُ يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ وَهُوَ قَوْلُهُمَا , وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا أُحِبُّ أَنْ يَطَأَهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا ; لِأَنَّهُ احْتَمَلَ الشُّغْلَ بِمَاءِ الْمَوْلَى فَوَجَبَ التَّنَزُّهُ كَمَا فِي الشِّرَاءِ , وَلَهُمَا: أَنَّ الْحُكْمَ بِجَوَازِ النِّكَاحِ أَمَارَةُ الْفَرَاغِ فَلَا يُؤْمَرُ بِالِاسْتِبْرَاءِ لَا اسْتِحْبَابًا وَلَا وُجُوبًا , بِخِلَافِ الشِّرَاءِ ; لِأَنَّهُ يَجُوزُ مَعَ الشُّغْلِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ , وَذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ أَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي الْحَاصِلِ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: لِلزَّوْجِ أَنْ يَطَأَهَا بِغَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ وَاجِبٍ وَلَمْ يَقُلْ لَا يُسْتَحَبُّ وَمُحَمَّدٌ لَمْ يَقُلْ أَيْضًا هُوَ وَاجِبٌ وَلَكِنَّهُ قَالَ: لَا أُحِبُّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا ا هـ. وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ مَا فِي الْهِدَايَةِ مِنْ قَوْلِهِ لَا يُؤْمَرُ بِهِ لَا اسْتِحْبَابًا وَلَا وُجُوبًا يَأْبَى هَذَا الْحَمْلَ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ اسْتِبْرَاءَ الْمَوْلَى وَفِي الْهِدَايَةِ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا صِيَانَةً لِمَائِهِ , وَظَاهِرُهُ الْوُجُوبُ وَحَمَلَهُ فِي النِّهَايَةِ وَ الْمِعْرَاجِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْحَتْمِ وَفِي الذَّخِيرَةِ وَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُزَوِّجَ أَمَتَهُ مِنْ إنْسَانٍ , وَقَدْ كَانَ يَطَؤُهَا بَعْضُ مَشَايِخِنَا قَالُوا: يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ ثُمَّ يُزَوِّجُهَا كَمَا لَوْ أَرَادَ بَيْعًا وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ هَاهُنَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ وَإِلَيْهِ مَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ ا هـ. وَقَدْ جَعَلَ الْوُجُوبَ فِي الْحَاوِي الْحَصِيرِيُّ قَوْلُهُ مُحَمَّدٌ أَطْلَقَ فِي الْمَوْطُوءَةِ بِالْمِلْكِ فَشَمِلَ أُمَّ الْوَلَدِ مَا لَمْ تَكُنْ حُبْلَى مِنْهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ (قَوْلُهُ أَوْ زِنًا) أَيْ وَحَلَّ تَزَوُّجُ الْمَوْطُوءَةِ بِالزِّنَا أَيْ الزَّانِيَةِ , لَوْ رَأَى امْرَأَةً تَزْنِي فَتَزَوَّجَهَا , جَازَ وَلِلزَّوْجِ أَنْ يَطَأَهَا بِغَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا أُحِبُّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ , وَهَذَا صَرِيحٌ فِي جَوَازِ تَزَوُّجِ الزَّانِيَةِ , وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} فَمَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ} عَلَى مَا قِيلَ بِدَلِيلِ الْحَدِيثِ أَنَّ {رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إنَّ امْرَأَتِي لَا تَدْفَعُ يَدَ لَامِسٍ , فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ طَلِّقْهَا , فَقَالَ: إنِّي أُحِبُّهَا وَهِيَ جَمِيلَةٌ , فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ اسْتَمْتِعْ بِهَا} وَفِي الْمُجْتَبَى مِنْ آخِرِ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ: لَا يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ تَطْلِيقُ الْفَاجِرَةِ وَلَا عَلَيْهَا تَسْرِيحُ الْفَاجِرِ إلَّا إذَا خَافَا أَنْ لَا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَفَرَّقَا. ا هـ.)

ـ [ابن وهب] ــــــــ [07 - 07 - 05, 05:27 ص] ـ

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت