فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74120 من 82138

بَارِحَةٌ وَلا أَهْلٌ وَلا مَالٌ إِلا أُخِذَ؛ قَالَتْ: قَدْ دُعِيَتِ إلَى الإِسْلامِ وَكَانَتْ قَدْ أَسْلَمَتْ؛ قاَلتْ: فَطَرَحْتُ عَلَيْهِ ثَوْبًا فَخَرَجَ فَقَالَ: أَيْنَ بَعْلُكِ؟؛ قَالَتْ فِي الرَّحْلِ فَأَتَاهُ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ إذَا غُطِّيَ بِهِ رَأْسَهُ انْكَشَفَتِ إسْتُهُ؛ وَإِنْ غُطِّيَ إسْتُهُ انْكَشَفَ رَأْسُهُ؛ فَقاَل: مَا الّذِي أَرَى بِكَ؟؛ قَالَ: كُلُّ الشَّرِّ قَدْ نَزَلَ بِي؛ فَأَعَادَ الْكَلامَ عَلَيْه بِمِثْلِ مَا قَال لابْنَتِهِ؛ قَالَ: وَأَنَا أُرِيدُ مُحَمَّدًا قَبْلَ أنْ يُقسِّمَ مَالِي؛ قَالَ: خُذْ رَاحِلَتِي؛ قَال: لا حَاجَةَ لِي بِهَا وَلَكِنْ أَعْطِنِي الْقَعُودِ؛ قَالَ: فَأَخَذَهَا وَمَضَى إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ مَعَ صَلاةِ الصُّبْحِ وَهُوَ يُصَلِّي؛ فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ قَال: ابْسُطْ يَدَيْكَ أُبَايِعُكَ؛ فَبَسَطَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَدَهُ فَلَمّا أَرَادَ أنْ يَضْرِبَ عَلَيْهَا قَبَضَهَا رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا؛ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَال: مَنْ أَنْتَ؟؛ قاَلَ: رِعْيَةُ الْجُهَنِيًّ؛ فَأَخَذَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَضُدِهِ فَرَفَعَهُ مِنَ الأَرْضِ ثُمَّ قَال: هَذَا رِعْيَةُ الحُمَيّسيُّ كَتَبْتُ إلَيْهِ كِتَابًا فَرَقَعَ بِهِ دَلْوَهُ؛ وَقَالَ: رَعْيَةُ مَالِي وَوَلَدِي يَا رَسُول اللَّهِ؟؛ قَال: أَمَّا مَالُكُ فَهَيْهَاتَ قَدْ قُسِّمَ؛ وَأَمَّا وُلْدُكَ وَأَهْلُكَ فَمَنْ أَصَبْتَ مِنْهُمْ؛ قَالَ: فَمَضَى ثُمَّ عَادَ وَإِذَا ابْنُهُ قَدْ عَرَفَ؛ فَرَجَعَ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: هَذَا ابْنِي؛ فَقَال رَسُول اللَّه: يا بِلالُ اخْرُجْ مَعْهُ فَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ ابْنُهُ فَادْفَعْهُ إلَيْهِ؛ فَخَرَجَ مَعْهُ فَقَالَ: هَذَا ابْنِي فَدَفَعَهُ إِليه وَأَقْبَلَ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: ذَكَرَ أَنَّهُ ابْنُهُ؛ وَمَا رَأَيْتُ وَاحِدًا مِنْهُمُ اسْتَعْبَرَ إِلَى صَاحِبِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: ذَاكَ جَفَاءُ الأَعْرَابِ!.

التَّخْرِيجِ /

ذَكَرَهُ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ؛ وَأَبِي عُمَرَ فِي الِاسْتِيعَابِ؛ وَابْنُ حَجَرٍ فِي الْإِصَابَةِ؛ وَابْنُ الْأَثِيرِ فِي كِتَاب الصّحَابَةِ.

كِتَابَهُ لِأَبِي بَصِيرٍ وَهُوَ بِالْعِيصِ فِي بِلَادِ جُهَيْنَةَ:

لَمْ يُرْوَ لَنَا نَصُّ الْكِتَابِ؛ وَإِنَّمَا ذَكَرُوا أَنَّهُ لَمَّا رَدَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَصِيرٍ وَأَرْسَلَهُ مَعَ قُرَيْش؛ انْطَلَقَ حَتّى إذَا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَتَلَ أَحَدَهُمَا ثُمّ خَرَجَ حَتّى نَزَلَ الْعِيصَ؛ مِنْ نَاحِيَةِ ذِي الْمَرْوَةِ؛ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ بِطَرِيقِ قُرَيْشٍ الّتِي كَانُوا يَأْخُذُونَ عَلَيْهَا إلَى الشّامِ؛ فََبَلَغَ الْمُسْلِمِينَ الّذِينَ كَانُوا احْتَبَسُوا بِمَكّةَ قَوْلُ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لِأَبِي بَصِيرٍ: وَيْلُ أُمّهِ مَحَشّ حَرْبٍ لَوْ كَانَ مَعَهُ رِجَال؛ فَخَرَجُوا إلَى أَبِي بَصِيرٍ بِالْعِيصِ فَاجْتَمَعَ إلَيْهِ مِنْهُمْ قَرِيبٌ مِنْ سَبْعِينَ رَجُلًا؛ وَكَانُوا قَدْ ضَيّقُوا عَلَى قُرَيْشٍ؛ لَا يَظْفَرُونَ بِأَحَدِ مِنْهُمْ إلّا قَتَلُوهُ وَلَا تَمُرّ بِهِمْ عِيرٌ إلّا اقْتَطَعُوهَا؛ حَتّى كَتَبَتْ قُرَيْشٌ إلَى رَسُولِ اللّهِ تَسْأَلُهُ بِأَرْحَامِهَا إلّا آوَاهُمْ فَلَا حَاجَةَ لَنَا بِهِمْ؛ فَكَتَبَ رَسُولُ اللّهِ إلَى أَبِي بَصِيرٍ يَأْمُرُهُ بِالْمَجِيءِ إلَى الْمَدِينَةِ؛ فَقَرَأَ الْكِتَاب وَهُوَ عَلَى فِرَاشِ مَوْتِهِ فَتُوُفّيَ بِالْعِيصِ؛ وَرَجَعَ سَائِرُ أَصْحَابِهِ إلَى الْمَدِينَةِ.

التَّخْرِيجِ /

رَوَاهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيّ؛ وَنَسَبِ قُرَيْشٍ لِلزّبَيْرِيّ؛ وَالْمَقْرِيزِيُّ فِي إِمْتَاعِ الْأَسْمَاع؛ وَابْنِ حَجَرٍ فِي الْفَتْح.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت