حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه"في صحيح البخاري"وهو الحجة أيضا في تقديم أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عمرو بن العاص على جيش ذات السلاسل قال فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة. فقلت: من الرجال؟ فقال: أبوها: قلتُ: ثم مَنْ؟ قال: ثم عمر بن الخطاب. فَعَدَّ رِجَالًا. فسكت مخافة أن يجعلني في آخرهم.
الشاهد من الحديث قول عمرو بن العاص رضي الله عنه:"فَعَدَّ رِجَالًا"، ولم يقل: فذكر رجلًا وسكت أو توقف!! مما يبين فساد قول:"هنا وقف الناس".
ومن هم هؤلاء الرجال الذين ذُكِروا في الرواية؟
ألم تصرح أحدالروايات أنه أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه.
فهل نأخذ بقول ابن عمر رضي الله عنهما ونترك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!
فالمسألة ليس فيها إجماع، إنما الإجماع على تقديم أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
* ثالثًا:
**صحيح مسلم باب: من فضائل أبي بكر رضي الله عنه
و حدثني الحسن بن علي الحلواني حدثنا جعفر بن عون عن أبي عميس ح و حدثنا عبد بن حميد واللفظ له أخبرنا جعفر بن عون أخبرنا أبو عميس عن ابن أبي مليكة سمعتُ عائشة وسئلت: من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخلفا لو استخلفه؟ قالت: أبو بكر. فقيل لها:ثم من بعد أبي بكر؟ قالت:عمر. ثم قيل لها:من بعد عمر؟ قالت: أبو عبيدة بن الجراح. ثم انتهت إلى هذا.
هذا رأي أم المؤمنين عائشة رضوان الله عليها ... فالمسألة ليس فيها إجماع على عثمان رضي الله عنه ولا توقف بعده كما ذكرت.
السنة لابن أبي عاصم:
حدثنا يعقوب بن حميد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، وابن أبي حازم، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «نعم الرجل أبو بكر، نعم الرجل أبو عبيدة، نعم الرجل» ، يريد عمر.
محمد الأمين
لكن المقصود تفضيل فرد بعينه، ولذلك يقول مالك: «ثم استوى الناس» ولا يقصد كل الناس لكن يقصد لا نعلم يقينًا أفضل الرجال بعد عثمان
رابعًا: حديث البخاري في الصحيح بعد أن طُعِنَ عمر رضي الله عنه:
فقالوا أوص يا أمير المؤمنين استخلف قال ما أجد أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر أو الرهط الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض فسمى عليا وعثمان والزبير وطلحة وسعدا وعبد الرحمن ...
فلما فرغ من دفنه اجتمع هؤلاء الرهط فقال عبد الرحمن: اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم.فقال: الزبير قد جعلت أمري إلى علي،فقال طلحة: قد جعلت أمري إلى عثمان،وقال سعد: قد جعلت أمري إلى عبد الرحمن بن عوف. فقال عبد الرحمن: أيكما تبرأ من هذا الأمر فنجعله إليه والله عليه والإسلام لينظرن أفضلهم في نفسه؟ فأسكت الشيخان.
من الرواية يتبين لك أن الزبير وسعد لم يجعلا أمرهما إلى عثمان رضي الله عنهم ... فأين الإجماع؟!
فقال عبد الرحمن: أيكما تبرأ من هذا الأمر فنجعله إليه والله عليه والإسلام لينظرن أفضلهم في نفسه؟ فأسكت الشيخان.
ألا تفهم معنى سكوت عليّ هداك الله؟!!
خامسًا:
محمد الأمين
لكن المقصود تفضيل فرد بعينه، ولذلك يقول مالك: «ثم استوى الناس» ولا يقصد كل الناس لكن يقصد لا نعلم يقينًا أفضل الرجال بعد عثمان بدليل قوله في رواية أخرى: «هنا وقف الناس» وهؤلاء الناس هم الصحابة الذين ذكرهم ابن عمر
* صحيح البخاري: مناقب الزبير
3439 - حدثنا خالد بن مخلد حدثنا علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه قال أخبرني مروان بن الحكم قال أصاب عثمان بن عفان رعاف شديد سنة الرعاف حتى حبسه عن الحج وأوصى فدخل عليه رجل من قريش قال: استخلف قال: وقالوه قال:نعم قال:ومن فسكت. فدخل عليه رجل آخر أحسبه الحارث فقال: استخلف، فقال عثمان: وقالوا. فقال: نعم قال: ومن هو؟ فسكت. قال: فلعلهم قالوا الزبير. قال:نعم. قال: أما والذي نفسي بيده إنه لخيرهم ما علمت، وإن كان لأحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هذا عثمان رضي الله عنه وألحقنا به في الجنة يقدم الزبير رضي الله عنه للخلافة ويقول:أما والذي نفسي بيده إنه لخيرهم ما علمت، وإن كان لأحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هل علمت من هو أفضل الرجال بعد عثمان؟!!!!
مما يبن لك بطلان القول مقولة:"هنا وقف الناس"أو"استوى الناس"، وإنه لا إجماع في المسألة.
سادسًا:
إذا كان الأمر هو تمسك بقول ابن عمر رضي الله عنهما في عدم المفاضلة بعد عثمان1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - وأنه لا محيد عنه ـ كما زعمتَ ـ فَلِمَ لا تأخذ بقوله أيضًا في البخاري؟!
صحيح البخاري:
حدثنا يحيى بن سليمان قال حدثني ابن وهب قال حدثني عمر هو ابن محمد أن زيد بن أسلم حدثه عن أبيه قال: سألني ابن عمر عن بعض شأنه يعني عمر، فأخبرته فقال:
ما رأيتُ أحدا قط بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من حين قبض كان أجَدَّ وأجْود حتى انتهى من عمر بن الخطاب.
إقرأ الحديث جيدًا، وتأمل ألفاظه:
ما رأيتُ أحدا قط بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم
وافهم معناه:
أجَدَّ وأجْود: وأجود أفعل من الجود أي لم يكن أحد أجد منه في الأمور ولا أجود بالأموال.
فهل نقدم عمر على أبي بكر رضي الله عنهما؟! ونأخذ بقول ابن عمر في هذا الحديث ونترك قوله في الحديث الآخر!!!
لذلك صوبتُ ما ذهب إليه ابن عبد البر رحمه الله في الحديث الأول بأنه وهم من ابن عمر وقلتُ في القلب شيء منه وإن صح معناه.
تنبيه:
والله الذي لاإله إلا هو ما كنت أود كتابة هذه المشاركة حتى لا نكون عونا للرافضة ولكن هناك بعض الأمور لا ينبغي السكوت عنها.
وفقكم الله ورزقنا محبة النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته وأصحابه.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)