فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73186 من 82138

هذا هو التفضيل بين رجال الصحابة: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم باقي الأصحاب رضي الله عنهم أجمعين. فما أجمع عليه الصحابة رضوان الله عليهم وأقره النبي المعصوم صلى الله عليه وسلم، لا يحل لأحد أن يحيد عنه. وليس معنى ذلك أن باقي الصحابة لا يمكن التفضيل بينهم، فمن أسلم قبل الفتح أفضل ممن أسلم بعده بنص القرآن. ومن شهد بدرًا خير ممن لم يشهدها. لكن المقصود تفضيل فرد بعينه، ولذلك يقول مالك: «ثم استوى الناس» ولا يقصد كل الناس لكن يقصد لا نعلم يقينًا أفضل الرجال بعد عثمان بدليل قوله في رواية أخرى: «هنا وقف الناس» وهؤلاء الناس هم الصحابة الذين ذكرهم ابن عمر.

ـ [عبد الرحمن بن شيخنا] ــــــــ [10 - 10 - 08, 04:14 ص] ـ

شيخنا الفاضل محمد الامين هل من أدلة على تشيع ابن عبد البر لو تنقل لنا بعضا من كلامه

حفظكم الله ورعاكم

ـ [صلاح الدين الشريف] ــــــــ [10 - 10 - 08, 11:13 ص] ـ

محمد الأمين

فما أجمع عليه الصحابة رضوان الله عليهم وأقره النبي المعصوم صلى الله عليه وسلم، لا محيد عنه. ولذلك كان الإمام مالك يقول بأن أفضل الأمّة هم أبو بكر وعمر وعثمان (رضي الله عنهم) ثم يقف ويقول: «ثم استوى الناس!» (انظر: ترتيب المدارك(1>45) ، رواية أبي مصعب)، وفي رواية أخرى: «هنا وقف الناس. هؤلاء خيرة أصحاب رسول الله r. أمّر أبا بكر على الصلاة، واختار أبو بكر عمر، وجعلها عمر إلى ستة، واختاروا عثمان، فوقف الناس هنا» . وزاد في رواية: «وليس من طلب الأمر كمن لم يطلبه» . وقال حماد بن زيد إمام البصرة: «لئن قلت إن عليا أفضل من عثمان، لقد قلت إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خانوا» وحاشاهم، بل اختاروا للخلافة أفضلهم.

هذا هو التفضيل بين رجال الصحابة: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم باقي الأصحاب رضي الله عنهم أجمعين. فما أجمع عليه الصحابة رضوان الله عليهم وأقره النبي المعصوم صلى الله عليه وسلم، لا يحل لأحد أن يحيد عنه. وليس معنى ذلك أن باقي الصحابة لا يمكن التفضيل بينهم، فمن أسلم قبل الفتح أفضل ممن أسلم بعده بنص القرآن. ومن شهد بدرًا خير ممن لم يشهدها. لكن المقصود تفضيل فرد بعينه، ولذلك يقول مالك: «ثم استوى الناس» ولا يقصد كل الناس لكن يقصد لا نعلم يقينًا أفضل الرجال بعد عثمان بدليل قوله في رواية أخرى: «هنا وقف الناس» وهؤلاء الناس هم الصحابة الذين ذكرهم ابن عمر.

هذا الكلام فيه هوة من نصب وميول عثمانية وجهل وتجاهل للسنة النبوية الثابتة الصحيحة من وجوه؛ نذكر مستعينين بالله منها:

أولا:

حديث علي رضي الله عنه وهو الحجة في تقديم أبي بكر وعمر رضي الله عنهما:"وعن محمد بن الحنفية قال: قلت لأبي: أي الناس خير بعد النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: أبو بكر. قلت: ثم من؟ قال: عمر. وخشيت أن يقول: عثمان. قلت: ثم أنت قال:"ما أنا إلا رجل من المسلمين". رواه البخاري"

الملاحظ أن عليًا رضي الله عنه لم يصرح في جميع الروايات ـ فيما علمتُ ـ بعثمان رضي الله عنه! أي أن المسألة ليس فيها إجماع كما ذكر ابن أمين!

كما أن الشاهد من حديث البخاري قول ابن الحنفية لأبيه عليّ:ثم أنت قال:"ما أنا إلا رجل من المسلمين".

وهذا يحتمل:

*إما أن عليًا لم يعلم من هو الثالث بعد أبي بكر وعمر فتوقف دون ذكر عثمان رضي الله عنهم وهذا يعارض قول ابن عمر رضي الله عنهما ويبطل القول:"ثم استوى الناس!» أو"وقف الناس"."

*وإما أنه يعلم ولم يصرح بعثمان!! وهذا فيه إتهام لعلي بكتم العلم وهذا باب شر فيه ما فيه.

*وإما أنه عني نفسه بالثالث وهو الأقرب للصواب ـ والله أعلم ـ وذلك وفي قوله:"ما أنا إلا رجل من المسلمين"، فعدم نفيه صراحة دلالة على أنه عني نفسه دون أن يصرح بذلك،إذ يبعد بعليّ وهو التقي الورع ألا يصرح باسم الثالث وهو يعلمه، ويؤيد ما ذهبتُ إليه ما رواه أحمد في مسنده من قول عبد خير الهمداني: ثم قال (أي عليّ) :"لو شئت لأنبأتكم بالثالث"قال: وسكت. فرأينا أنه يعني نفسه.

ثانيًا:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت