وَعَنْ إِبْرَاهَيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ t، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: «عَقَرْتَ الرَّجُلَ عَقَرَكَ اللهُ، تُثْنِي عَلَيْهِ فِي وَجْهِهِ فِي دِينَهِ؟!» . (10) ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=923888#_ftn10)
وَالعُلَمَاءُ - رَحِمَهُمُ اللهُ - لَمَا جَوَّزَا الْمَدْحَ فِي الْوَجْهِ لَمْ يَطْلِقُهُ بَلْ قَيَّدُوهُ بِشُرُوطٍ مِنْهَا عَدَمَ الْمُجَازَفَةِ، وَالْإِفْرَاطِ فِي الْمَدْحِ، وَالْمُبَالَغَةِ بِالزِّيَادِةِ فِي الْأَوْصَافِ، -وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَ عَنْ الْمَعْصُوم r فَإِنَّهُ لَا يَحْتَاج إِلَى قَيْدٍ كَالْأَلْفَاظِ الَّتِي وَصَفَ النَّبِيُّ r بِهَا بَعْضَ الصَّحَابَةِ مِثْلَ قَوْلِهِ لِابْنِ عَمْرٍو: «نِعْمَ الْعَبْدُ عَبْدُ اللَّه» وَغَيْر ذَلِكَ -
وَإِذَا نَظَرْنَا لِعَبَارَةِ الْجُمْزُرِيِّ لَوَجَدْنَهُ لَمْ يَتَقَيَّدْ بِمَا قَيَّدَهُ العُلَمَاءُ فِي جَوَازِ الْمَدْحِ خَاصَّةً وَأَنَّهُ انْتَهَى مِنْ نَظْمِهِ قَبْلَ وَفَاةِ شَيْخِهِ بِسَتَّةِ أَعْوَامٍ فَفِي الْغَالِبِ أَنَّ شَيْخَهُ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى هَذَا الْإِطْرَاءِ حَتَّى وَإِنْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ فَهُوَ فِي حُكْمِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ؛ لِمَظِنَّةِ وُقُوعِهِ، وَمِنَ الْمُتَقَرَّرِ أَنَّ الْمَكْتُوبَ لَهُ حُكْمِ الْمَنْطُوقِ تَمَامًا.
وَلَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِي أَنِّي أَنْفِي الْكَمَالَ النِّسْبِيَّ مُطْلَقًا فَالْكَامِلُونَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرُونَ، يَعْنِي فِي الصِّفَاتِ الْإِنْسَانِيَّةِ الَّتِي مَدَحَهَا اللهُ، وَأَثَنَى عَلَى أَهْلِهَا رَسُولُهُ e مِنَ الْعِلْمِ وَالْجُودِ، وَالِاسْتِقَامَةِ عَلَى دِينِ اللُه, وَالشَّجَاعَةِ فِي الْحَقِ, وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الصِّفَاتِ الْعَظِيمَةِ، وَأَكْمَلُ النَّاسِ فِي ذَلِكَ هُمُ الرُّسُلُ - عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، وَأَكْمَلُهُمْ وَأَفْضَلَهُمْ هُوَ خَاتَمُهُمْ وَإِمَامُهُم مُحَمَّدٌ e بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي الْمَوْصُوفُ بِجَمِيعِ صِفَاتِ الْكَمَال الْخَلْقِيَّةِ الْمُنَاسِبَةِ لِلْخَلْقِ ـ أَوِ النِّسْبِيَّةِ:- الْكَمَالِ النِّسْبِيِّ - الَّذِي دُونَ كَمَالِ اللهِ ـ تَعَالَى ـ، وَأَنَّ مَنْ دُونَهُمْ نَاقِصٌ عَنْهُمْ بِلَا شَكٍّ بَلْ أُثْبِتُ لَفْظَةَ الْكَمَالِ بِضَوَابِطِهَا.
(1) الْمَجَالُ ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=923888#_ftnref1) أَضْيَقُ مِنْ أَنْ أُسْهِبَ فِي التَّعْرِيفِ بِأَبِي الْحَسَنِ الشَّاذُلِي، وَبِطَرِيقَتِهِ الشَّاذُلِيَّةِ، وَلَكِنِّي أُشِيرُ لِبَعْضِ كَلَامِهِ، وَأَوْرَدِهِ الشَّبِيهَةِ بِعَزَائِمِ السَّحَرَةِ، وَطَلَاسِمِهِمْ. جَاءَ فِي كِتَابِهِ (الْحِزْبِ الْكَبِيرِ) الَّذِي يُرَدِّدُهُ عَامَّةُ الصُّوفِيَّةِ،: «كهيعص كهيعص كهيعص انْصُرْنَا فَإِنَّكَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ ... شَاهَتِ الْوُجُوهُ شَاهَتِ الْوُجُوهُ شَاهَتِ الْوُجُوهُ .... طس حمعسق ? مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ. بَيْنَهُمَا بَرْزَخُ لَا يَبْغِيَانِ ? حم حم حم حم حم حم حم حم وَجَاءَ النَّصْرُ فَعَلَيْنَا لَا يُنْصَرُونَ .... بكهيعيص كُفِيتُ بحمعسق حُمِيتُ ... اللَّهُمَّ آمِنَّا مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَهَمٍّ وَغَمٍّ وَكَرَّبٍّ كدد كدد كردد كردد كردد كردد كردة دة دة دة دة دة دة اللهُ رَبُّ الْعِزَّةِ» !!! لَا تَعْلِيق.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)