ـ [محمود المصري] ــــــــ [14 - 08 - 06, 09:05 م] ـ
الصفحة قبل أن تحذف
ـ [محمود المصري] ــــــــ [14 - 08 - 06, 09:09 م] ـ
أبو عبد المعز
عضو مميز تاريخ الانضمام: 18/ 03/02
المشاركات: 528
عجائب القرآن،في النحو والبيان.
بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله وسلم على نبيه الكريم، وعلى آله وصحبه أولي الصراط المستقيم.
عجيبة في مطلع سورة مريم:
{ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا} (2) سورة مريم.
هذا التركيب الفريد قد لا يكون له مثيل في إنجاز الناس، ووجه الانفراد أن القرآن صاغ تعبيره من خمسة أسماء ظاهرة-بدون عطف وبدون فعل-
بل هي سبعة أسماء بالنظر إلى المضمر منها: الكاف والهاء.
بل هي ثمانية أسماء بالنظر إلى المقدر منها: ذكر خبر مرفوع بمبتدأ محذوف تقديره:هذا ذكر رحمة ربك.
(قال الفراء-على ما حكاه القرطبي-: هو مرفوع ب «كهيعص» ؛ قال الزجاج: هذا محال؛ لأن «كهيعص» ليس هو مما أنبأنا الله عز وجل به عن زكريا، وقد خبّر الله تعالى عنه وعن ما بشّر به، وليس «كهيعص» من قصته.)
ثم لينظر بعد هذا إلى بديع التوازي-الخطي- بين خماسية الحرف:
{كهيعص}
وخماسية:ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا.
أبو عبد المعز
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى أبو عبد المعز
إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى أبو عبد المعز
إيجاد جميع المشاركات للعضو أبو عبد المعز
أبو عبد المعز
عضو مميز تاريخ الانضمام: 18/ 03/02
المشاركات: 528
2 -عجيبة في سورة الكوثر:
{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} (1) {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (2) {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} (3)
نبدأ بملاحظات عابرة تتعلق بتناسبات صوتية وحرفية الهدف منها إشعار القاريء أن سورة الكوثر تخفي خلف كلماتها العشر أمورا كثيرة وكثيرة جدا:
-كلمات السورة استنادا إلى الخط والرسم عشر:
{إِنَّا- أَعْطَيْنَاكَ- الْكَوْثَرَ- فَصَلِّ- لِرَبِّكَ- وَانْحَرْ-إِنَّ- شَانِئَكَ- هُوَ- الْأَبْتَرُ}
-الآية الأولى نسيج حرفي مكون من حروف عشر-بدون اعتبار المكرر منها-:
ا-ن-ع-ط-ي-ك-ل-و-ث-ر.
-الآية الثانية هي أيضا مبنية من عشر حروف-بدون اعتبار المكرر دائما-:
ص-ل-ر-ب-ك-و-ا-ن-ح.
-الآية الأخيرة -كما قد يتوقع القاريء-كاختيها أعني العدد نفسه باعتبار نوع الحرف لا أفراده:
ا-ن-ش-ك-ه-و-ل-ب-ت-ر.
ولعل إشارة أخرى تقلل من فرضية الصدفة وهي أن عدد الحروف التي لم تستعمل إلا مرة واحدة عشرة أيضا وهي:
ع-ط-ي-ث-ف-ص-ح-ش-ه-ت.
فلنقف عند هذا الحد دون أن نبني على ما ذكرنا شيئا فهذا المنهج لا يستهوينا في الحقيقة.
الجمل في سورة الكوثر:
لأهل اللغة تقسيمات كثيرة لأنواع الجملة في اللسان العربي لكن المثير للدهشة أن سورة الكوثر الكريمة قادرة على إعطاء مثال عن كل نوع،وتزداد الدهشة أكثر عندما ندخل في الحسبان أن عدد جمل السورة أربعة فقط. ولكنها"الكوثر": اسما ومسمى.
1 -تنقسم الجمل عند أهل اللسان -عند أهل البيان منهم خاصة-إلى نوعين:
جمل خبرية وجمل انشائية.
وإذا تدبرت سورة الكوثر وجدت فيها النوعين معا:
إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ.
إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ.
جملتان خبريتان.
فَصَلِّ لِرَبِّكَ.
وَانْحَرْ.
جملتان إنشائيتان طلبيتان.
2 -تتعاقب الجمل في الكلام العربي وفق نظام الوصل والفصل وقد افرد علماء المعاني هذا النظام بمبحث خاص سموه باب الوصل والفصل واعتبروه أم البلاغة وقلبها .... ويعنينا هنا أن سورة الكوثر قادرة على إعطاء مثالين للمفهومين:
فجملة"انحر"معطوفة بالواوعلى جارتها"فَصَلِّ لِرَبِّكَ."وهذا الوصل.
وهي منقطعة عن الجملة اللاحقة إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ. وهذا الفصل.
3 -يقسم أهل النحو الجملة العربية إلى قسمين:
جمل اسمية وجمل فعلية.
وقد اشتملت السورة الكريمة على النوعين كما لا يخفى على أحد.والجمل التي ذكرناها عن الخبر والانشاء تمثل باعتبار آخر الاسمية والفعلية.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)