فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1782 من 82138

ـ [بدر العمراني] ــــــــ [28 - 12 - 06, 04:52 م] ـ

الحمد لله المتكلم منذ الأزل، و المتكفل بحفظ كتابه عن الزيغ و الخلل، و أشهد أن لا إله إلا الله الواحد الأحد، و أصلي و أسلم على المصطفى المبعوث بالخير و المدد، و مزيح ظلمة الشر والنكد، و على آله و أصحابه بلا حصر أو عدد.

أما بعد، فقد نال كتاب الله تعالى عناية كبرى منذ أنزل، بالحفظ و الرعاية، طول الأمد وإلى الأبد، و خلال المسيرة التاريخية و عبر أزمان متطاولة، كانت بعض الشكوك تبرز، و تلقي بين الجنبات نفثاتها المريبة، و شبهاتها المضللة، لكن سرعان ما تخبو شعلتها، و تنطفئ شمعتها، و يخمد لهيبها، بفضل المنافحين عن كتاب رب العالمين حذرا من أن يصيبه طعن أو تشكيك، و من أمثال هؤلاء الأعلام نجد: عبد الله بن مسلم ابن قتيبة الدينوري في كتابه"تأويل مشكل القرآن"، و أبي بكر ابن الطيب الباقلاني في كتابه"الانتصار للقرآن"، و أبي بكر الصيرفي في كتابه"نكت الانتصار"، و هكذا ... إلى أن جاء المستشرقون ذوو الأحقاد الخفية، و النيات السيئة *، فأعادوا إحياء تلك الشبهات في قالب جديد، مع صبغها بأفهام تستقي من معين الجهل و البلادة، و بالجملة كل هذا لا ينفع في سلوك هذا السبيل، ما دام رب العالمين هو المتكفل بحفظ التنزيل.

* إلا النوادر منهم، مثل: بيير كرابون Pierre Crapon de caprona في كتابه: القرآن من خلال مصادر الخطاب الوحيي.

ـ [بدر العمراني] ــــــــ [28 - 12 - 06, 04:54 م] ـ

و بهذه المساجلات و غيرها أثريت المكتبة القرآنية و ازدهرت فنونها، فهي دائما في نماء وتنام إلى عصرنا الحاضر، و في هذه الأيام ألقت إلينا رحم الطبع و النشر بكتاب جديد في هذا المضمار، تحت عنوان مثير لَمّا قرن بشخص ذي وزن ثقيل في عالم الفلسفة و دراسة التراث، ألا وهو: مدخل إلى القرآن الكريم: الجزء الأول في التعريف بالقرآن للدكتور محمد عابد الجابري.

فتلقفته يدي لمطالعته و التعرف على مضمونه و مكنونه، مع العلم أنني لا أقرأ لهذا الكاتب، و لا تستهويني كتاباته الفكرية، و دراساته التراثية، لكن لما كان الموضوع الذي طرقه له صلة وثيقة بالعلوم الشرعية، آثرت معرفة الجديد عنده في موضوع كُتب عنه الكثير و الكثير على مر العصور والدهور.

شرعت في قراءته، فأول عائق واجهني هو اللغة التي يكتب بها، لغة لا تليق بالموضوع المطروح للبحث، لغة عَرَبْجَمِيّة، ما هي بعربية و لا عجمية، لاستعماله كلمات لا تتناسب مع السياق، مستوردة من لغة أجنبية، و كأني به يفكر بلغة أخرى، و يكتب بحروف عربية، لذلك تجد انفصاما بين اللفظ و الفهم*.

* في حين أن اللغة العربية الفصيحة هي أكثر اللغات مصداقية للتعبير عن المعاني الدينية. هذا ما صرح به لويس ماسنيون في بعض مقالاته. انظر: Parole donnee . Louis Massignon . 327 .

ـ [بدر العمراني] ــــــــ [28 - 12 - 06, 04:54 م] ـ

هذا الذي جعل مطالعتي تتعثر، و توحي لي بالانقطاع و التوقف، لكنني أتحلى بالصبر من أجل المتابعة، إلى أن بلغت المبحث الخاص بتحريف القرآن، و هو فصل هزيل من حيث المعالجة، ملغوم بالشبهات من حيث العرض و التنسيق.

عندها أوقفت القراءة، و جردت قلم النقد لكشف الخبي، و دحض الزلل الخفي.

حقيقة هكذا كانت قراءتي للكتاب: قلق في الفهم، و تشويش في المنهج، و اضطراب في الهدف و القصد.

و كل هذا سيتم إيضاحه في مبحثين و خاتمة:

ـ [بدر العمراني] ــــــــ [28 - 12 - 06, 04:56 م] ـ

-فعلا لكل مقام مقال-1 -:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت