فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 900 من 82138

ـ [أبو صفوت] ــــــــ [28 - 06 - 05, 10:41 م] ـ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

فقد كتب الدكتور الفاضل مساعد الطيار حفظه الله مقالا حول أسانيد التفسير وكيفية التعامل معها فقرأت المقال وراسلت الشيخ الفاضل عبد الله الجديع حفظه الله وطلبت منه رأيه في هذا الموضوع وأرسلت إليه رابط مقال الدكتور مساعد فقرأ الشيخ المقال وأرسل إلي بتعليقاته فأرسلت بها للدكتور مساعد فسر بها وأشار إلى أنه استفاد منها وقال إن تعليقاته نفيسة وفيها فائدة وخير كثير وأكد الشيخ مساعد علي في ضرورة نشرها لتعم الفائدة ولعل بعض الأعضاء يشارك بما يفيد.

فأسأل الله أن يحفظ الشيخين ويبارك في علمهما وينفع بهما وهذ هو رابط كلام الدكتور مساعد

وهذه تعليقات الشيخ الجديع على المقال دون زيادة أو نقص

بسم الله الرحمن الرحيم

ملاحظات على مقال منشور في موقع (ملتقى أهل التفسير) باسم الشيخ الفاضل مساعد الطيار ومعنون بـ (صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما) .

أقول أولًا وقد قرأت المقال:

صوَّر الشيخ الكريم النظر في أمر أسانيد التفسير ونقدها بين المعاصرين والسابقين، أن المعاصرين يتشددون، والسابقين لم يكونوا كذلك.

وأقول: إن عنى بالمعاصرين من اعتنى بعلم التفسير فهؤلاء فيما أعلم يستقون من جميع ما قيل قبلهم دون مراعاة للأسانيد أصلًا حتى في المرفوع في كثير من الأحيان. وإن عنى من تعرض لدراسة أسانيد التفسير فهذا ينقدها من جهة الأسانيد بحسب الصناعة الحديثية، دون التعرض غالبًا إلى شأن الاعتداد بها أو عدمه في فهم القرآن، كصنيع الشيخ المحقق أحمد شاكر في نقد أسانيد"تفسير الطبري"مثلًا، ومن إخواننا الشيخ العالم سعد الحميد في تعليقه على القطعة التي نشرها من"سنن سعيد"في التفسير، والشيخ الفاضل حكمت بشير، وغيرهم.

والصناعة الحديثية تأبى أن تجعل جويبرًا مثلًا ثقة، والضحاك عن ابن عباس متصلًا، هذا ما لا يصح في العلم بعد ثبوت ضده، وإنما أن يكون التسهيل في قبول تلك الأخبار واستعمالها فهذا باب آخر.

والواقع أن الجميع إذا جاء مقام التمحيص والاستدلال لا يقبل إلا ما يدل عليه عنده النظر الصحيح.

وهذه ملاحظات بدت لي حول مقال الشيخ الطيار وفقه الله:

قال: (والظاهر أن الاستفادة من هذه المرويات، وعدم التشدد في نقدها إسناديًا هو الصواب) ثم استدل لذلك بوجوه هي باختصار كالتالي:

1 -أنه لا يكاد يوجد مفسر اطرح هذه الروايات جملة بل قد يطرح بعضها لعدم صحتها عنده.

وأقول: هذا صحيح، وهو دليل على أن القبول عندما وقع فلمعنى لا يؤثر فيه جرح الناقل، كموافقة لأصل اللسان مثلًا، أو موافقة للدلالات العامة للقرآن، أو لمقاصد الدين، أو لكلام آخرين وبيانهم من المفسرين، فهو معتضد، لكنه ربما رده في حال أخرى.

وهذا القول من الشيخ ذاته دليل على أن نقد الرواية في التفسير كان مستعملًا عند أولئك المفسرين.

وإن كان التمثيل الذي مثل به كان غيره أولى منه، لأنه لا يصح أن يجعل من طريقة ابن مردويه مثلًا مقياسًا لمنهج المفسرين حين وقع من مثله إيراد روايات هذا الإسناد، فمعروفٌ أن تفسير الكلبي كبير تندر آية لم يحك عنه فيها شيء، وترى ابنَ جرير لم يورد عنه إلا الحرف بعد الحرف، وفي أكثر ما يورده أن يكون قوله تابعًا، أو مرجوحًا عندَ ابنِ جرير، وهذا ابن أبي حاتم وهو أدق نظرًا في الاختيار قد جانب تفسير الكلبي، فالتمثيل به ضعيف يبالغ في تسهيل شأنه، وحين سئل أحمد بن حنبل عنه قال:"من أوله إلى آخره كذب. فقيل له: فيحل النظر فيه؟ قال: لا". ويحيى بن معين كان يقول:"كتاب ينبغي أن يدفن". فتأمل!

إنما يصلح له التمثيل بروايات عطية العوفي والضحاك بن مزاحم وابن أسلم، وشبهها.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت