فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2828 من 82138

قال الشافعي رحمه الله من أراد أن يتجر في النحو فهو عيال على الكسائي وقال الفضل بن شاذان لما عرض الكسائي على حمزة خرج إلى البدو فشاهد العرب وأقام عندهم حتى صار كواحد منهم ثم دنا إلى الحضر وقد علم اللغة وقال أبو عبيد في كتاب القراءات كان الكسائي يتخير القراءات فأخذ من قراءة حمزة ببعض وترك بعضا وكان من أهل القراءة وهي كانت علمه وصناعته ولم يجالس أحدا كان أضبط ولا أقوم بها منه وقال ابن مجاهد فاختار من قراءة حمزة وقراءة غيره قراءة متوسطة غير خارجة عن آثار من تقدم من الأئمة وكان إمام الناس في القراءة في عصره وكان يأخذ الناس عند ألفاظه بقراءته عليهم وقال أبو بكر الأنباري اجتمعت في الكسائي أمور كان أعلم الناس بالنحو وأوحدهم في الغريب وكان أوحد الناس في القرآن فكانوا يكثرون عليه حتى لا يضبط الأخذ عليهم فيجمعهم ويجلس على كرسي ويتلو القرآن من أوله إلى آخره وهم يسمعون ويضبطون عنه حتى المقاطع والمبادىء

قال ابن الجزري أخبرنا شيخنا أبو حفص عمر بن الحسن المزي قراءة عليه عن أبي الفتح يوسف بن يعقوب الشيباني أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي أنبأنا أبو منصور القزاز أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ قال أخبرني العتيقي وهو أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد العتيقي أنبأنا محمد ابن العباس حدثنا جعفر بن محمد الصندلي أنبأنا أبو بكر بن حماد عن خلف قال كان الكسائي إذا كان شعبان وضع له منير فقرأ هو على الناس في كل يوم نصف سبع يختم ختمتين في شعبان وكنت أجلس أسفل المنبر فقرأ يوما في سورة الكهف (^ أنا أكثر منك) فنصب أكثر فعلمت أنه قد وقع فيه فلما فرغ أقبل الناس عليه يسألون عن العلة في أكثر لم نصبه فثرت في وجوههم أنه أراد في فتحه أقل يعني آية (^ إن ترن أنا أقل منك مالا) فقال الكسائي أكثر بالرفع فمحوه من كتبهم ثم قال لي يا خلف يكون أحد من بعدي يسلم من اللحن قال قلت لا أما إذ لم تسلم أنت فليس يسلم منه أحد بعدك قرأت القرآن صغيرا وأقرأت الناس كبيرا وطلبت الآثار فيه والنحو وقال حثني أبي عن بعض أصحابه قال قيل لأبي عمر الدوري لم صعبتم الكسائي على الدعابة التي كانت فيه قال لصدق لسانه وقال خلف بن هشام البزار عملت وليمة فدعوت الكسائي واليزيدي فقال اليزيدي للكسائي يا أبا الحسن أمور بلغتنا عنك فننكر بعضها فقال الكسائي أو مثلك يخاطب بهذا وهل مع العالم من العربية الأفضل بصاقي هذا ثم بصق فسكت اليزيدي أخبرني أبو حفص عمر بن الحسن وغيره أذنا عن يوسف بن المجاور أنبأنا أبو بكر الخطيب الحافظ أنبأنا أبو الحسن الحمامي قال سمعت عمر بن محمد الإسكاف سمعت عمي يقول سمعت ابن الدورقي يقول اجتمع الكسائي واليزيدي عند الرشيد فحضرت صلاة فقدموا الكسائي يصلي فارتج عليه قراءة (^ قل يا أيها الكافرون) فقال اليزيدي قراءة قل يا أيها الكافرون ترتج على قارىء الكوفة قال فحضرت صلاة فقدموا اليزيدي فأرتج عليه في الحمد فلما سلم قال

(احفظ لسانك لا تقول فتبتلى % أن البلاء موكل بالنطق)

وانتهت إليه طبقة القراءة واللغة والنحو والرياسة وقال نصر كان الكسائي إذا قرأ أو تكلم كأن ملكا ينطق على فيه ورؤى في المنام فقيل ما فعل الله بك قال غفر لي بالقران قرأ على حمزة ثلاث أو أربع مرات وعلى عيسى بن عمر عن طلحة بن مصرف على إبراهيم النخعي على علقم بن قيس على ابن مسعود على النبي صلى الله عليه وسلم وقد عاش رحمه الله سبعين سنة

اختلف في تاريخ موته فالصحيح الذي أرخه غير واحد من العلماء والحفاظ سنة تسع وثمانين ومائة صحبه هارون الرشيد وبقرية رنبويه من عمل الري متوجهين إلى خراسان

ومات معه بالمكان المذكور محمد بن محمد بن الحسن القاضي صاحب أبي حنيفة فقال الرشيد دفنا الفقه والنحو بالري وقيل سنة إحدى وثمانين وقيل سنة اثنتين وثمانين وقيل سنة ثلاث وثمانين وقيل سنة خمس وثمانين وقيل سنة ثلاث وتسعين قال الحافظ أبو العلا الهمذاني وبلغني أن الكسائي عاش سبعين سنة ورثاه أبو محمد اليزيدي مع محمد بن الحسن فقال

(تصرمت الدنيا فليس بها خلود % وما قد نرى من بهجة ستبيد)

(لكل امرىء كأس من الموت مترع % وما أن لنا إلا عليه ورود)

(ألم تر شيبا شاملا ينذر البلى % وأن الشباب الغض ليس يعود)

(سنفنى بما أفنى القرون التي خلت % فكن مستعدا فالفناء عتيد)

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت