من ضمن ما ذكر د. محمد عبدالغفار الشريف في البرنامج التلفزيوني"الحياة عبادة": (لاحظ أن مثل هذه الفتاوى لا تخرج إلا من مجتمع يغلب عليه طابع البداوة، وأن الفتاوى التي فيها أريحية تخرج من مجتمع متحضر حضاري) وأكتفي برد سماحة الشيخ الوالد صالح الفوزان في رده العلمي عليه وأوضح للقراء الكرام بأن هذه المقولة قد تخرج من أي رجل لا ينتسب لأهل العلم والثقافة، بل تخرج ممن فيهم مغالاة في التعصب والطعن والطائفية.
وهذه المسألة لم تخرج منه عبثًا، بل إن لها معاني ومدلولات وإشارات واضحة في انتقاد دول الجزيرة العربية أصحاب العقيدة الصحيحة.
فقيام د. محمد عبدالغفار الشريف بنشر أفكاره المتشبعة بالصوفية وخرافاتها أصبح مشاهدًا لكل الناس، فهو يبث فكره المتصوف عبر التلفاز والصحف والإنترنت وكل وسيلة فاعلة يراها مناسبة أو غير مناسبة لنشر ما يعتقد، ولكن للأسف رغم أخطائه العقدية التي يخرج بها على فترات تعداها الأمر بأن تجرأ على دول الجزيرة العربية فلا أدري لماذا يطعن بهم؟ فهل هذا نتيجة تراكمات من الأحقاد والكراهية والبغضاء؟! ولماذا جعل هذه المسألة مادة للخصومة الفكرية والمناظرة في المجالس والمنتديات والتلفاز والصحف، فماذا يريد من ذلك؟ وإن لم يكونوا هم فمن المقصود؟
إن إشعال النعرة الطائفية بقوله: (مجتمع يغلب عليه طابع البداوة) فعل خطير، وهو وقود لحروب طاحنة عمياء جاهلية، والواجب عليه أن يتحكم بأعصابه وينزع التوتر من نفسه، وأقول له: إن المبالغ في الفخر صاحب جاهلية، والذي يحس بتأخر مقامه لتأخر نسبه، أو يستشعر ضعفًا، أو انتقاصًا هو أيضًا صاحب جاهلية؛ فالفتوى لا صلة لها بالقبيلة أو العائلة ... الخ، بل الفتوى متصلة بميراث الأنبياء وهو العلم الشرعي المأخوذ من الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، والعالم التقي صاحب الطاعة يفتي بقدرته العلمية بعد توفيق الله له بالفقه، لا بلونه أو عرقه أو نسبه الذي ليس له فيه اختيار.
فانظر إلى المملكة العربية السعودية مثلًا من دول الجزيرة العربية تجد أن علماءها ومشايخها ودعاتها لا ترفعهم القبيلة أو العائلة، بل يرفعهم الدين والفقه، حكامهم لا صلة قربى بينهم وبين عالم ما، ويتركون عالمًا ما من أجل أصله أو بلده، بل لأجل علمه ودفاعه عن التوحيد، فوفقهم الله ورفع قدرهم وقدر كل من دافع عن جناب التوحيد وأصلح الله أحوال المسلمين.
ـ [أبو عبدالله الأثري] ــــــــ [14 - 08 - 06, 04:07 م] ـ
أبو فالح عبدالله
عضو نشيط تاريخ الإنضمام: Oct 2005
مكان الإقامة: دولة الكويت
المشاركات: 219
جزاكم الله خيرًا ..
و هذا رد كتبه عبد اللطيف سيف العتيقي في جريدة القبس 3/ 5/2006م
إلى الدكتور محمد عبدالغفار مع التحية!
اولا وقبل كل شيء، اود ان اطرح كلمات لابد ان ابوح بها الى الدكتور محمد عبدالغفار الشريف، وهو من الدعاة الذين يدخلون الى القلوب بلا استئذان، فليس من السهولة ان تقول كل شيء ولكن لابد من جسور يتواصل فيها الانسان مع اخيه المسلم حتى يصلوا الى بر الامان وبسلام.
أقول: ان حرية الرأي مكفولة للجميع، ويسعدني بصراحة ان اتنفس جو الحرية من خلال جريدة القبس التي وجدت فيها من نسائم حرية الرأي ما دفعني للكتابة والمشاركة الايجابية في توصيل شحنات من الطاقة الايجابية لكل الدعاة.
الحرية في الاسلام تقوم على اساس من المسؤولية والحساب، يقول الحق تبارك وتعالى في كتابه الكريم 'انه لقول فصل وما هو بالهزل' (سورة الطارق 13 ـ 14) ولعل كثيرا من الناس يظنون ان القاء الكلمة او اعطاء الرأي هو اقل الاعمال جهدا وادناها مشقة ولكن منهاج الله تبارك وتعالى لا يرى الامر هكذا، بل الامر له اسس وقواعد، وان لهما اثرا في الدنيا والآخرة.
وجميع هذه القواعد من سلامة القلب وصدق الايمان وصدق النية والاخلاص والعلم والخبرة ومعرفة المؤمن لحدوده وطاقته كل ذلك هو من اسس الكلمة والرأي، وبلا هذا فهو من خرط القتاد.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)