كان القرآن يتنزل على النبي- صلى الله عليه وسلم - في ثلاث وعشرين سنة، وكان الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - من العرب، وكانوا أهل الفصاحة والبيان والبلاغة، فكانوا يدركون هذه المعاني التي خوطبوا بها، يدركونها غالبًا من لغتهم وسليقتهم، كما جاء عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن التفسير على أربعة أنحاء: قسم تعرفه العرب بلغتها. وهذا هو الشاهد ـ فكانوا يعرفون معاني هذا القرآن ـ يعرفون كثيرًا منها بفصاحتهم وسليقتهم العربية التي حباهم الله عز و جل بها ـ، وإذا أشكل عليهم شيء من معانيه رجعوا إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فسألوه عن ذلك فيبينه لهم، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبدؤهم أحيانًا بتفسير بعض الآيات، أو بعض القضايا، كما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرئهم القرآن على الحروف التي يتيسر لهم القراءة بها، وذلك بعدما هاجر النبي- صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة فنزلت الأحرف الستة الزائدة على حرف قريش.
نقلا من الاخ احسان العتيبي
رائد دويكات
عضو نشيط تاريخ الانضمام: 14/ 02/06
المشاركات: 133
اخي الكريم ابو يوسف العامري: رفقا بالقوارير!!
انما العلم بالتعلم، لا يكن ردك قاسيا بهذه الطريقة، انما العلماء ورثة الانبياء، والله تعالى قال لرسوله:"فبما رحمة من الله لنت لهم"، ولعل الاخت الكريمة اخطأت في التعبير وحقها علينا ان نبين لها وجه الصواب فبارك الله فيك
مسلم احمي بلادي والحمى من كل ماكر
كل من رام بلادي سوف يمنى بالخسائر
رائد دويكات
عضو نشيط تاريخ الانضمام: 14/ 02/06
المشاركات: 133
وأما بخصوص تفسير النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن، فقد احسن الاخ الكريم احسان فيما نقل فجزاه الله عنا خير الجزاء.
ومن الادلة التي تدل على ذلك دلالة واضحة لا لبس فيها:
1.قوله تعالى في سورة آل عمران: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُواْ الْأَلْبَابِ (7)
فبعض الايات لا يعلم تاويلها الا الله بنص الاية وهذا يعني ان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لم يفسرها.
2 وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (53)
قال الربيع:". فلا يزال يقع من تأويله أمرٌ بعد أمر، حتى يتم تأويله يوم القيامة، ففي ذلك أنزل:"هل ينظرون إلا تأويله"، والتأويل مرجع الشيء ومصيره من قولهم آل الشيء يؤل وقد احتج بهذه الآية من ذهب إلى قوله: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ الله} (انظر، تفسيرالطبري وتفسير الرازي لهذه الاية) "
3.ويؤيد ذلك قوله تعالى في سورة يونس: بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (39)
مسلم احمي بلادي والحمى من كل ماكر
كل من رام بلادي سوف يمنى بالخسائر
برعدي الحوات
عضو جديد تاريخ الانضمام: 16/ 03/06
المشاركات: 33
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)