فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11850 من 82138

أنه لا يخرج منها الكفار وهي باقية وإن كان إنما استدل به عليه بعموم الرحمة ثم يقال الحديث دل على أن الملائكة أخرجت من علمت في قلبه مثقال ذرة من خير ولا دليل أنهم يعلمون كل من في قلبه مثقال ذرة من خير فإنهم لا يعلمون من أحوال القلوب إلا ما أعلمهم الله كما قال تعالى يعلمون ما تفعلون الانفطار 12 فهم يعلمون أفعالنا لا ما انطوت عليه قلوبنا ولهذا وردت الأحاديث انهم يصعدوون أهل بالعمل يرونه حسنا ويرد فيقول الله إن فاعله أراد به كذا وكذا أي من الرياء ونحوه فأخرج البزار والطبراني في الأوسط والدارقطني والأصبهاني في الترغيب والترهيب من حديث أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى يوم القيامة بصحف مختمة فتنتصب بين يدي الله فيقول ألقوا هذه واقبلوا هذه فتقول الملائكة وعزتك ما كتبنا إلا ما عمل فيقول الله إن هذا كان لغير وجهي وأنا لا أقبل اليوم إلا ما ابتغي به وجهي / صفحة 132 / وهذا الحديث فيه الإخبار بان الملائكة قالت لم نذر فيها خيرا أي أحدا فيه خير والمراد ما علموه بإعلام الله ويجوز أن يقال لم يعلمهم بكل من في قلبه خير وأنه بقي من أخرجهم بقبضته ويدل له أن لفظ الحديث أنه أخرج بالقبضة من لم يعملوا خيرا قط فنفى العمل ولم ينف الاعتقاد وفي حديث الشفاعة تصريح بإخراج قوم لم يعملوا خيرا قط ويفيد مفهومه أن في قلوبهم خيرا ثم سياق الحديث يدل على أنه أريد بهم أهل التوحيد لأنه تعالى ذكر الشفاعة للملائكة والأنبياء والمؤمنين ومعلوم أن هؤلاء يشفعون بعصاة أهل التوحيد فإنه لا يقول ابن تيمية ولا غيره أنه يشفع للكفار بقرائن القبض التي قبضها الرب في عصاة الموحدين والأليق بالسياق أنها أيضا فيهم وقد اخرج البيهقي في / صفحة 133 / الشفاعة من حديث جابر مرفوعا فيه اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فاخرجوا إلى ان قال ثم يقول الله تعالى الآن أخرجوا بعلمي وحلمي فيخرج أضعاف ما أخرجوا وأضعافه فقوله تعالى بعلمي يدل على أنه علم قوما في قلوبهم الخير لم تعلمهم الملائكة وهب أنا ساعدناه وأن تعالى أخرج قوما من الكفار من النار أين هذا من محل النزاع وهو فناء النار وإدخال من كان فيها من الكفار الجنة ثم قال شيخ الإسلام مستدلا أيضا إن العبد إذا اعترف بذنوبه حقيقة الاعتراف المتضمن لنسبة السوء والظلم واللوم إليه والحمد والرحمة والكمال المطلق لربه وفي كل وقت يستعطف ربه ويستدعي رحمته وإذا أراد الله أن يرحم عبده ألقى ذلك في قلبه لا سيما إذا اقترن بذلك عزم العبد على ترك المعاودة وعلم الله ذلك من داخل قلبه وسويدائه فإنه لا يختلف عن الرحمة فإذا علمت تلك النفوس الخبيثة أن العذاب أولى لها وأنه لا يليق بها سواه ولا تصلح إلا له فقد ذابت تلك الخبائث وتلاشت وتبدلت وبذل وانكسار وثناء على رب العالمين تبارك وتعالى لم يكن في حكمته أن يستمر العذاب بعد ذلك إذ قد تبدل شرها / صفحة 134 / بخيرها وشركها بتوحيدها حديث وكبرها بخضوعها عند وذلها وأقول قال الله تعالى مخبرا عن المشركين واعترافهم المذكور وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير الملك 10 و 11 فهذا نص في اعترافهم الإعتراف الحقيقي فإنه لا يطلق تعالى على ما ليس باعتراف أنه اعتراف ثم قال فسحقا لأصحاب السعير أي بعدا لهم عن الرحمة والإغاثة والغفران فهذا نص في وجه هذا القول الذي قاله تظننا وقال تعالى لما قالوا وهم في دركات النار أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون المؤمنون 107 فاعترفوا بظلمهم وأخبروا عن عزيمتهم أنهم لا يعودون أي إن عدنا إلى ما كنا فيه من الكفر والتكذيب كما يفيده لفظ العود ولم يجب عليهم تعالى إلا بقوله اخسئوا فيها ولا تكلمون المؤمنون 108 وأخرج الترمذي والبيهقي من حديث أبي الدرداء مرفوعا وفيه إن أهل النار ينادون خزنة جهنم ثم يدعون مالكا ثم يقولون / صفحة 135 / ادعوا ربكم فلا أحد خير من ربكم فيقولون ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون المؤمنون 106 - 107 فيجيب عليهم الرب اخسئوا فيها ولا تكلمون المؤمنون 108 فعند ذلك يئسوا من كل خير وعند ذلك أخذوا في فير

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت