وأخيرا نثبت هنا ما سجله الشهيد"كمال الدين صلاح"مندوب مصر في هيئة الوصاية الصومالية. فقد وعى ملاحظتين مهمتين يجب أن نحفظهما نحن وأن نتدبرهما: الأولى: أن كل بعثات التبشير، والشركات والهيئات الأمريكية التى تعمل في الصومال تخضع لإشراف ورياسة سفير الولايات المتحدة فى"أديس أبابا"عاصمة الحبشة. تلك العاصمة التى تعتبر الآن نقطة الارتكاز الأولى لأمريكا في قلب إفريقيا. وأن سفير الولايات المتحدة فى"أديس أبابا"كان في الأصل قسيسا من رجال التبشير. والثانية: أن كل البلاد التي اختارتها بعثات التبشير لممارسة نشاطها الدينى تتركز في مناطق معينة- مناطق تنقب فيها الشركات الأمريكية للبترول- أو تبحث فيها عن مغنم اقتصادى- .. أى أن وجه التبشير ما يبدو إلا مقنعا، وأن أداته ما تسير إلا في ظلال أعمال أخرى. وهذه السيرة الدائمة اللازمة لسياسة أمريكا هى التى جعلت التعاون المسيحى الإسلامى يفشل، وهى التى جعلتنا نقلب النظر في مؤتمرها. ثم ننقلب آسفين. ص _052