فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 253

ليتهم يعلمون أن الأموال لا تنشل من ضيق، ولا تفرج عقدة كارثة، إلا إذا أنفقت منها ثمن كلب - على الأقل - يخيف اللصوص وينبه صاحب البيت! ليتهم يعلمون أنهم يعيشون في دائرة من ذهب. ضربها الذين يستنزفون الكنوز ويكبتون الشعور. على أننا - والحق يقال - لا نتفق مع الأحرار الذين يطلبون من المسرفين الاقتصاد .. إنهم لا يستطيعون الاقتصاد مهما حاولوه، لأن كل ما يناله شخص من مال الأمة دون أن يقدم لها تعبا وجهدا. هو مال خبيث. والخبيث - كما يقول الإمام على - لا ينفق إلا في السرف! وهكذا تنفق بعض هذه الأسر ما يدنيها من تخمة الموت، وتضع ما بقى أمانة في صناديق:"الثعلب الأمين والثعبان التقى"! نعم .. إن ما اعترف به الثعالب والثعابين كحصة للكويت - مثلا - مائة مليون جنيه إسترليني. ولكن الثعالب والثعابين الذكية الواعية الشريرة .. لا تدفع تلك القيمة كاملة للكويت. إذ تخشى أن تنسى الأسرة المحظوظة، الشروط والوصايا المقدسة، وتنفق جزءا ضئيلا في صلاح مستقبل الكويت. ولذا يعطى رب الأسرة المحظوظة وحاشيته وأسرته وبطانته، ومن أتقن فن البصبصة، ثم تضع ما فاض أمانة في صندوقها. وما أشد أمانة الثعالب والثعابين! أجل أمانة، إذ لعائدات"الكويت"و"قطر"و"البحرين"لجنة مؤلفة من ثلاثة إنجليز (طبعا ذوى أمانة مثل كل الإنجليز اليهود) . مركزها المدينة المقدسة"لندن"عاصمة التيجان ومزرعة الجلالات والسمو والسعادة وبقية الألقاب .. ووظيفتها توجيه جميع الذين بيدهم العائدات، للإنفاق بطريق لا يعود على عربى أو مسلم إلا بجرعة سموم! لعمرى، هل تستطيع الأسر المحظوظة، مخالفة الشروط والوصايا؟ ص _2 ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت