ولما كان ركن الرضا مع توفر الإرادة والتمييز لا يوجد في الأشخاص الذين لم يبلغوا سن الرشد، فإن القانون يعاقب على الزنا بأولئك الصغار، لأن رضاهم قد يكون قائما على الخداع والتغرير .. ولذلك جاء في المادة 269:"كل من هتك عرض صبى أو صبية لم يبلغ سن كل منهما ثمانى عشرة سنة كاملة بغير قوة أو تهديد يعاقب بالحبس .."الخ. فإذا انتفت معانى الخداع والضغط. وتبين أن كلا من الرجل والمرأة كامل الأهلية فإن القانون لا يرى وقوع الزنا منهما حرما يرصد له عقابا. وجاء في المادة 273 أن الزوجة إذا زنت ولم يحس الزوج غضاضة من عمل زوجته أو آثر السكوت على فعلتها، فإن القانون ليس له قبلها أى حق. وإليك نص المادة المذكورة:"لا يجوز محاكمة الزانية إلا بناء على دعوى زوجها ... إلا أنه إذا زنى الزوج في المسكن المقيم فيه مع زوجته كالمبين في المادة 277 لا يسمع دعواه عليها". وتنص المادة 274 على أن المرأة المتزوجة التى ثبت زناها يحكم عليها بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنين. ولكن لزوجها أن يوقف تنفيذ هذا الحكم برضائه معاشرته لها كما كانت .. وأخيرا جاء في المادة 8 من القانون رقم 68 لسنة 1951 لمكافحة الدعارة:"يعتبر محلا للدعارة أو الفجور كل مكان يُستعمل عادة لممارسة دعارة الغير أو فجوره ..."أما الذى يُستعمل لممارسة الدعارة الشخصية أو فجور الإنسان نفسه بمن يشاء .. فذلك ليس محلا للدعارة. ومن جملة هذه المواد يعرف أن الاتصال الجنسى مباح أصلا بحكم القانون. وأن العقوبة تعرض له إذا كان عن إكراه أو مخادعة أو ما أشبه. وفى ظل هذا الوضع يراد تحريم العقد الشرعى على زوجة ثانية. أى يراد الاتصال بها دون عقد وفى رضا من قانون العقوبات القائم. ذلك القانون الذى لم تغضب من بقائه إلى اليوم جمعية نسائية، ولم نسمع لها صوتا ينادى بإلغائه. ص _163