فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 253

حتى تنفتح شهية الحيوان الرسام لمزيد من الفن في تحقير رجال الإسلام ... فإن رجال الدين الإسلامى - إن صحت التسمية - يفعلون ما لا يفعله في القديم ولا في الحديث رجال النصرانية واليهودية وسائر الأديان. فيجب أن توضع الجوائز المغرية لقتلهم هم وحدهم دون غيرهم من أى ملة أخرى! إن المرتزقين من أموال الاستعمار والذين يتطوعون من تلقاء أنفسهم للحط من هذا الدين تجمعهم - طوعا أو كرها - غاية واحدة. هى إقصاء الإسلام من الحياة العامة حتى يخلو الطريق للغزو الأجنبى فيعربد كيف يشاء. من الذى كان يتصور أن السيد"كميل شمعون"جاسوس إنجليزى وهو رئيس دولة يشار إليه بالبنان إن الاستعمار يتخير الرجال الذين يعملون معه من شتى الطوائف، ولكل واحد دور خاص يقوم به، ومن جملة الأدوار الموزعة بعناية تمثيل الرواية القذرة، التى يضار بها الإسلام وأهله أشد الضير. والمتتبع لما يكتب في الصحف ضد الإسلام يستغرب كيف جندت هذه الأقلام كلها لمناوشة هذا الدين وإسقاط رايته ... ؟ وسأفترض أن هؤلاء الكتاب شرفاء لا يعملون لحساب جهات أجنبية، وأن إهانتهم للإسلام نابعة من أفكارهم التى اقتنعوا بها، وأنهم ليسوا ببغاوات تردد ما يلقى إليها، إننى أفترض هذا. لكن ما الرأى إذا كانت هذه الجهود المنظمة المترادفة تحقق برغم أنف أصحابها آمالا صليبية معروفة؟ في برنامج"الشباب يريد أن يعرف .."الذى قدمته الإذاعة المصرية حينا من الدهر. قال السيد"فكرى أباظة": إن أعظم رجل في التاريخ الحديث هو"مصطفى كمال"فى تركيا. ولا أدرى لماذا يحترم رجل أبعد الإسلام عن الدولة، ورسم سياسة جعل بها أمته ذيلا للغرب، وصديقا لإسرائيل، ومتسولا يمد يده طلبا للعون، وظهيرا ضد قضايا التحرر والشرف في الشرق الأوسط .. ؟ ص _149

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت