رواه ابن عباس (رَضِي اللهُ عَنْهُما) / 240 ع / عن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم (كذلك، ثم أفتى ابن عباس رَضِي اللهُ عَنْهما بعد النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم) فيمن يعمل عمل قوم لوط أنه يُرجم، وإن كان بكرًا.
فحكم في ذَلِكَ لما روى عن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكذلك يروى عن علي (بن أبي طالب) (رَضِي اللهُ عَنْهُ) مثلُ هذا القول: أن اللوطي يرجم (ولم يذكر) محصنًا أو غير محصن، فالفتيا من أهل العلم ينبغي أن تكون هكذا، وهذا بناء على ما فعل الله (سبحانه وتعالى) بقوم لوط أنهم قُتلوا وكذلك يروى عن أبي بكر الصديق (رَضِي اللهُ عَنْهُ) : أنه يُحرق بالنارِ، واحتج فقال: هذا شيء عذب الله (سبحانه وتعالى) به أمةً لم يعذب بها أمة قط قبل هؤلاء بمثل هذا، فأرى أن يفعل ذَلِكَ ويحرقوا بالنار، وهذا عندي أنه يحرق بالنار جسده بعدما يقتل كما فعل علي بن أبي طالب (رَضِي اللهُ عَنْهُ) وأُتي بقوم تزندقوا فقتلهم، ثم حرَّق أجسادهم بالنار، وهو حسن؛ لأنه لم يحرقه والروح فيه فيكونُ مُعذِّبًا بعذاب الله (عزَّ وجلّ) ، وجهل هؤلاء بأجمعهم فقالوا: الذي يعمل عمل قوم لوط لا حد عليهم ولا يقتلون أَحصَنوا أو لم يُحصنوا إنما يعزرون تعزيرًا فَخفَّفُوا فيما شدد الله.