605 -قلتُ لأحمد: قَالَ سفيانُ في رجلٍ دفع إلى رجلٍ مالا مضاربة، ألف درهم، فابتاع به المضارع بُرًّا، فحالَ عليها الحولُ، وبُرُّهُ ثمن ألف درهم وأربعمائة درهم، ولم يبع البُرَّ بعدُ صاحب المال، يزكي عن ألف ومائتي درهم قيمة البُرِّ، وليس على المضارب في المائتين زكاةٌ؛ لأنه لم يُسَلَّم لهُ بعدُ، فإن باعوه بنقدٍ استأنفَ به المضاربُ حولا، وإن باعوه بنسيئة سنة بألف وأربعمائة درهم فأخذ المضاربُ الربحَ أدَّى الزكاة حين يصلُ إليه.
قَالَ أحمد: جيدٌ.
قلتُ: ولِمَ، وقد باعه بنسيئة؟ قَالَ: هو بمنزلة الدَّين.
قَالَ إسحاقُ: كما قَالَ أحمدُ؛ لأنَّ الدَّين الذي في (نفسِه كشيءٍ في يده) .
606 -قلتُ: سئلَ سفيانُ عن رجلٍ أخفى مالا مضاربةً، فربحَ فيه، أيؤدي زكاتَه؟ أو ينتظر حَتَّى يؤدي إلى صاحب المالِ ماله؟ قَالَ: بل ينتظرُ حَتَّى يؤدي إلى صاحبه؛ لأنهُ لم يسلم له بعدُ.