النفي في الخمر) وشبهه (لما لم) ينفه النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وترك ذلك، ونفى في الزنا إلى خيبر ولم يرجع عنه.
وأمَّا احتجاجهم في إسقاطِ النفي أن لا تسافر المرأة بغير محرم فهو جهلٌ (بيّن) إنهم قالوا بأجمعهم لو أنَّ امرأة خوصمت فلم يكن ببلدها حاكم رفعت إلى بلدةٍ أخرى بغير محرم ولا يدرى يُبرَدُ للمدعي حقٌّ أم لا.
فأين احتجاجهم بأن لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، فإن ما احتجوا في الزنا هاهنا أشبه لو كانت حجة، ولكنهم أُولعوا بأن يفرقوا (بين) ما جمع الله (عزَّ وجلَّ) ورسوله (صلَّى اللهُ عليه وسلَّم) وأن يجمعوا بين ما فرق الله (عزَّ وجلَّ) ورسوله (صلَّى اللهُ عليه وسلَّم) ، أرأيت لو كان لها محرم فقال: لا أحملها أيجبر على ذَلِكَ؟ 2710 - قُلْتُ لإسحاقَ: رجلٌ قتلَ ثلاثةَ نفر، فجاء أولياءُ الثلاثة.
فقالوا: نقتلُكَ؟ قَالَ: فلهم ذَلِكَ لما سن عمر بن الخطاب (رَضِي اللهُ عَنْهُ) ، فإن أبى واحد من الأولياء فقال: عفوت عنك فإن الذي نعتمد عليه أن يصير دية؛ لأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَالَ في العمد: (الولي بالخيار: إن شاء عفى، وإن شاء قتل، وإن شاء