الصفحة 889 من 1174

قَالَ: نعم، هذا حد قد وقعَ عليها (ليس) مثل السفر، أرأيتَ إن زنت وهي في بلدة ليس فيها حاكم لا ترفع إلى الحاكم، فينبغي لمن قَالَ هذا (أنها) لا تنفى؛ لأنَّه ليس لها محرم، فينبغي له أن يقول: إنها لا تسافر (يعني) : بغير محرم؛ لأن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمرَ بالنفي(ولم يذكر محْرمًا ولا غيره.

قَالَ إسحاق: النفي)سنةٌ مسنونة لا يحلُّ ضرب الأمثال لإسقاط النفي بل تنفى بلا محرم كما جاء.

بل تنفى المرأة على (حال) ؛ لأنَّ النفي سنةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعملَ به أبو بكر وعمر (وعثمان) وعلي (رَضِي اللهُ عَنْهُم) والخلفاء، لم يكن / 237 ع / لأحد أن يسقطه، وجهلَ هؤلاءِ فقالوا: قول علي (رَضِي اللهُ عَنْهُ) : كفى بالنفي فتنة، وإن لم يكن له أصل (لما) لم يروه إلا الشيخ فمعناه قائم لو كان صحيحًا على غير ما ادعاه هو لقوله: كفى بالنفي فتنة إذا نفي كان مفتونًا فهذا يثبت النفي.

واحتجوا بأنَّ عمرَ (رَضِي اللهُ عَنْهُ) غرب في الخمرِ، فبلغه أنَّه تنصر، فقال: لا أغرب.

إنما معنى ذا: أنه كان رأى نفيه نظرًا للرعية أن يخوفهم كما نفى المخنثين وغيرهم، ثم ندم (في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت