قَالَ: ما أعلمُ بِهِ بأسًا إِذَا كَانَ يُعْلَمُ أنَّ فيه كرًّا، قَالَ: يعني: إِذَا قَالَ: كلُّ كرٍّ.
قَالَ إِسحاقُ: كمَا قَالَ أحمدُ؛ لأنَّ البيعَ قَدْ أَتَى عَلَى كَمِالِه كله وقدْ بين كل كرٍّ بكَذا وكَذا، وكَذلكَ كلُّ شيءٍ يُكال ويُوزن مجموعًا في موضعه، فقالَ: أبيعك هَذَا كله كلّ كرٍّ، أو كلّ منٍّ بكَذا وكَذا: جازَ بيع ذَلِكَ، وأخْطأ هؤلاء حينَ قالُوا: لا يقع البيعُ على كلِّه حتَّى يقولَ: هو مائة كرٍّ أو مائة مَنٍّ.
2188 - قُلْتُ: قَالَ سفيان: إِذَا بادَلَ مصحفًا بمصحفٍ وزادَ دراهم أو أخذَ دراهم.
قَالَ: لا بأسَ بِهِ.
قَالَ أحمدُ: كانوا يشددون في البيع ويرخصون في الشِّراءِ.
قَالَ إسحاقُ: لا بأسَ بالمبادلةِ كمَا قَالَ سفيانُ (الثوري) .
2189 - قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عن رجلٍ بَاعَ جاريةً، واشترطَ ما في بَطنها إنْ كَانَ بها / 295 ع / حَبَل؟ قَالَ: مردودٌ.
سُئِلَ: أرأيتَ إنْ استيقن أنَّ بِها حَبلًا أهو عندك سواءٌ؟ قَالَ: سواءٌ، لا تدري يخرجُ أوْ لا يخرج.
قَالَ أحمدُ: ابن عمرَ (رَضِي اللهُ عَنْها) أعتقها واسْتثنى (ما) في بَطْنِهَا، والبيعُ (والعتقُ) عندي قريبٌ والشرطُ جائزٌ.