قَالَ: يأخذُ الشفيعُ) الدَّارَ بخمسمائة.
قَالَ إسحاقُ: إنما يأخذُهَا بقدرِ ما بقيت عَليه مِنَ الثَّمنِ، إِذَا كانَ ما اشْتراهُ يساوي ذَلِكَ، فأما إذا اشترى ما يساوي مثل ذَلِكَ فإنه ينظر إلَى مَا باع مِنْهُ فيحط بقدرِه، فَلذلكَ قَالَ سفيانُ: يؤخذُ بخمسمائة.
2186 - قُلْتُ: الرَّجلان تكون بينهما الدَّارُ والأرضُ، فيقولُ أحدُهما لصَاحِبهِ: إِنِّي أريدُ أنْ أبيعَ الدَّارَ ولَكَ (الشُّفْعَةُ) فاشترِ مني.
قَالَ: لا حاجةَ لي فِيها قَدْ أذنتُ لَكَ أنْ تبيعَ، / 294 ع / ثمَّ يأتي يَطْلب الشَّفعةَ؟ قَالَ أحمدُ: له الشفعة إنما وَجَبَ لهُ بَعْدَ البيعِ.
قَالَ إسحاقُ: أجادَ سفيانُ في ذَلِكَ؛ لقولِ النبيّ (:(مَنْ كانت لهُ ربعةٌ أو حائطٌ فَلا يبيع حتَّى يؤذن شريكه، فإِنْ شَاءَ أخذَ وإنْ شَاءَ ترك، فإِنْ بَاعَ ولمْ يؤذنه فهو أحقُّ بِهِ) ، فَقَدْ بين في هَذَا أنه إِذَا أذنه قبل؛ فلا حقَّ لَهُ بعد.
2187 - قُلْتُ: قَالَ الثوريُّ: إِذَا قُلْتُ أبتاعُ منك مَا في هَذَا البيتِ مَا بلغَ كلّ كر بكَذَا وكَذَا فهو مكروهٌ حتَّى يقولَ: أبتاعُ منكَ مائة كر بِكَذَا وكَذَا؟