2152 - قُلْتُ: قَالَ سفيانُ: كلُّ صانعٍ دفعتَ إليهِ عملًا يعمله ليسَ لَكَ أنْ تأخذَهُ حتَّى توفيه أجرَهُ.
قال أحمدُ: يسلم المدفوع إِليه أولًا، ثم يعطيه الكراء.
قَالَ إِسحاقُ: كمَا قَالَ أحمدُ.
2153 - قُلْتُ: رجلٌ في يدهِ ثوبٌ، فَقَالَ لَهُ آخرُ: ثوبي بِعْتُكَ بعشرةِ دراهم.
وقالَ الآخرُ: بل وهبته لي؟ قَالَ: بينتهُ أنهُ وهَبَهُ لَهُ، وبينةُ الآخر أنهُ بَاعَهُ.
قَالَ أحمدُ: لَمَّا أقرَّ أنه وهبَهُ لَهُ فَقَدْ أقر له بالملكِ، ولهُ اليمينُ عليه أنهُ لمْ يهبه، ويدفعُ الثوبَ إليه، وعَلَى صاحبِ الثوبِ البينةُ أنهُ باعه منه بعشرةِ دراهم وإلاَّ حلَفَ الآخرُ أنهُ لمْ يشتره.
قُلْتُ: فإنْ لمْ يكنْ بَينهما بينةٌ؟ قَالَ: يحلفان جميعًا: هَذَا أنَّهُ وهبه لَهُ، وهَذَا أنَّهُ باعَهُ، فإنْ حلفَا يترادان.
قَالَ أحمدُ: هو كما (قال) ؛ يُحلفُ هَذَا أنهُ لمْ يشتره / 290 ع / مِنْهُ، ويُحلفُ هَذَا أنه لمْ يهبه لَهُ.
قُلْتُ: فإنْ استهلكَ الثوبَ؟ قَالَ: فقيمتُهُ فيما بينه وبينَ ما ادَّعى صاحبُ الثوبِ.
قَالَ: هو كَما قَالَ.
قَالَ إِسحاقُ: (هو) كمَا قَالَ أحمدُ.