2151 - قُلْتُ: رجلٌ باعَ ثوبًا فجَاءَ رجلٌ فأقامَ البينةَ أنَّهُ اشتراه بمائةٍ، وأَقَام الآخرُ البينةَ أنَّه اشتراهُ بمائتين، والبائعُ يقولُ: بعته بمائتين والثوبُ في يدِ البائعِ بَعْدُ؟ قَالَ: المتبايعان بالخيارِ إنْ شَاءَ أحدهما أخذَ النصف بمائةٍ، والآخرُ النصف بخمسين، وإنْ شاءا ردَّاه، فإنْ كانَ الثوبُ في يدِ أحدهما، ولا يُدْرَى أيُّهما اشْترى أولًا؟ قَالَ: هي للذي في يديهِ، إلاَّ أنْ يجيءَ هَذَا ببينةٍ أنه أوَّلٌ فهو لَهُ، وإِذَا أَقَامَا جميعًا البينةً أنه الأولُ فهوَ للذي في يديهِ.
قَالَ (أحمدُ) : ليسَ قولُ البائعِ بشيٍْ، يقرع بينهما فَمَن أصَابتهُ القرعةُ؛ فهوَ لَهُ بالذي ادَّعَى أنَّهُ اشْتَراه بِهِ.
قُلْتُ: فإنْ كَانَ الثوبُ في يدِ أحدهما، ولا يُدرى أيُّهمَا اشْترى أولًا؟ قَالَ: لا ينفعه ما في يديهِ إذَا كَانَ مُقِرًّا أنَّهُ اشْتراه من فلان، يقرعُ بينهما.
قُلْتُ: إِذَا أقَامَا جميعًا البينةَ أنَّهُ أولٌ؟ قَالَ: يقرعُ بينهمَا إِذَا كانَ مُقِرًّا أن اشْتراه من فلان، ولا ينفعُهُ ما في يديهِ.
قَالَ إِسحاقُ: كمَا قَالَ.