2148 - قُلْتُ: رجلٌ أخَذَ ثوبًا بمائةٍ.
فقَالَ: أخذتُه بمائتين، فَقالَ لَهُ صَاحِبُهُ: لكَ ربحُ عشرين عَلَى (مائتين) ، أو ده دوازده عَلَى مائتين، فَوَجَدَهُ قَدْ أخذَ الثوبَ بمائةٍ، وقَامَتْ البينةُ؟ قَالَ: أَلقي عنه المائةَ وربحهَاَ، وأجيز البيعَ بالثمنِ الأولِ ورِبحه، وإنْ كَانَ بَاعَ مساومةً بأقل أو بأكثر: جازَ بيعُهُ؟ قَالَ أحمد: جيّدٌ.
قَالَ إِسحاقُ: كمَا قَالَ.
2149 - قُلْتُ (لأحمد) : رجلٌ ابتاعَ بيعًا بنسيئةٍ فَبَاعه مرابحةً ولمْ يبين؟ قال: إنْ كانَ بعينه فصاحبه بالخيارِ: إنْ شَاءَ أخَذَ، وإنْ شاءَ تركَ، وإنْ كَانَ قَدْ استهلكَ فهوَ حال.
قال (أحمدُ) : إِذَا كَان البيعُ قائمًا: فإنْ شَاءَ المشتري ردَّ، وإنْ شاءَ كان لَهُ إلى ذَلِكَ الأجل، وإذَا كَانَ قَدْ استهلكَ؛ حَبسَ المشتري المال بقدرِ مَا كان للبائع فِيهِ مِنَ الأجلِ.
قَالَ إِسحاقُ: كمَا قَالَ أحمدُ سواءٌ.
2150 - قُلْتُ: رجلٌ ابتاعَ ثوبًا بمائةٍ، فَقَالَ: قد أخذته بتسعين لِيَنْفَقَ عَنه؟ قَالَ: جائزٌ، نقص مِنْ ثمنِهِ، وهو كذبٌ، قَدْ أساءَ.
قَالَ أحمدُ: هو كاذبٌ والبيعُ جائزٌ.
قَالَ إسحاقُ: البيعُ جائزٌ، وليسَ هَذَا بالكذب، إِذَا كَانتْ إرادتُهُ أنَّهُ قَدْ قامَ عليه بتسعين فأكثر.