قَالَ إسحاق: كمَا قَالَ، (وقال: في الشهر الذي يحرم فيه، أو الذي يحل فيه، قال: الشهر) الذي يحل فيه إلا أن قول جابرٍ أحبُّ؛ إلينا لأنَّه أعلى شيء فيه.
1397 - قُلْتُ: إذا اعتمرَ الرجلُ في أشهرِ الحجِّ، ثم رجعَ ولم يحج، أو رجع إلى أهلهِ، ثم حَجَّ؟ قَالَ: إذا سافرَ سفرًا تقصر فيه الصلاة فليس بمتمتعٍ.
قَالَ إسحاق: كمَا قَالَ / 81 ظ /.
1398 - قُلْتُ: (الإقران) والإفراد والتمتع؟ قَالَ: التمتعُ آخرُ فعلِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يعني: أمر النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
قَالَ إسحاق: التمتعُ هو ما رَخَّصَ فيه رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وآخر شيء من فعل رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وذلك أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لما (قرن وساق) الهدي وأصحابه (من) بين مُهل بالحجِّ وبالعُمرِة، دخلَ قلوبهم من ذَلِكَ إذ خالفَ فعلُهم فعلَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال لهم حينئذ: (لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ، لفعلت ما أقول لكم) أي: إذ دخلكم من فعلكم.
فقال: (دخلت العمرة في الحج) أي: تجوز العمرةُ في شهورِ الحجِ، فإنما أمرهم بما يجوز ويراه، ولم يقل هاهنا أنَّ ما أمرتكم أفضل من فعلي،